07/09/2009 10:02
مصدر مسؤول في الوزارة أوضح بتصريح خاص لـ"الصباح"، ان الوزارة وايمانا منها بأهمية الغابات وما تلعبه في حماية المدن من العواصف الترابية التي زادت حدتها خلال السنوات الماضية بشكل كبير، علاوة على إنتاج الاخشاب تجاريا وحماية التربة من الانجراف والتعرية وصيانة احواض الانهر وتلطيف المناخ ووقف زحف الرمال للحد من تظاهرة التصحر المبتلاة بها اكثر المحافظات وسط وجنوب البلاد، فقد اعدت برامج وخططاً وصفتها بـ"الطموحة" لاعادتها الى سابق عهدها وضمن جميع المحافظات التي أزيلت غاباتها.
وبين ان الوزارة خصصت مبلغ ثمانية مليارات و400 مليون دينار لمشروع تنمية وتحسين الغابات والتي ركز البرنامج على أشجار "اليوكالبتوس" كونها تتميز بصفات تؤهلها للعيش بنجاح في أسوأ الظروف خاصة الشحة المائية وارتفاع درجات الحرارة فضلا عن سرعة النمو، لافتا الى ان الشركة العامة للبستنة والغابات التابعة للوزارة كانت تمتلك ما يزيد على 60 ألف دونم من الغابات في جميع المحافظات قبل عام 2003، تعرضت اكثر من 60 بالمائة منها الى الازالة، منوها بان المساحة المتبقية متجاوز عليها من قبل بعض "الافراد" الذين يزيلونها بإستمرار لبيعها كوقود واخشاب بشكل غير قانوني.وربط المصدر بين غياب الاحزمة الخضراء التي كانت تسور جميع مدن البلاد فضلا عن أمتداداتها في الطرق الخارجية الموصلة بين المحافظات، وبين أزدياد نسب العواصف الترابية الواصلة للمدن، وتحديدا عقب أجتياح النظام السابق لدولة الكويت وما تلا ذلك من أزمة وقود خانقة حدت بالعائلات حينها لقطع أشجار تلك الاحزمة تباعا، علاوة على ان بعض معامل النجارة كانت تستعمل تلك الاخشاب لصناعة انواع الاثاث بسبب قلة الموجود منه أثر العقوبات الاقتصادية التي فرضت على البلاد عقب اجتياح الكويت عام 1990 .المصدر نوه بان الوزارة كانت احالت بداية العام الماضي، مشروع الحزام الاخضر حول مدينة "بغداد" الى مجلس محافظتها بعد مطالبته بالمشروع لتوفر تخصيصاته، منوها بأن المشروع مازال "حبيس ادراج" المجلس حتى الان، مشيرا الى أن المرحلة الاولى منه والتي أنجزت ملاكات الوزارة جميع دراساتها مسبقا، تبدأ من ناحية الراشدية بطول 30 كيلومترا، متوقعا ان تصل مدة التنفيذ الى عشر سنوات لضخامة عمليات الاستزراع والادامة وتوفير مصادر الارواء والحماية لها، علاوة على اعادة ترسيم الخط من جديد.
يشار الى ان معدل العواصف الترابية في عموم البلاد تضاعف عشرات المرات خلال العقدين الماضيين مقارنة بعاصفة أو أثنتين خلال ثمانينيات القرن الماضي، ما دعا وزارة الزراعة منذ العام 2005 الى ايلاء مشروع اقامة الاحزمة الخضراء حول المدن اهمية كبيرة من خلال زراعة الأشجار ذات نوعيات إقتصادية كأشجار "النخيل" و"الزيتون" عالي الزيت فضلا عن أشجار "اليوكالبتوس"، والتي عكستها تجارب ناجحة طبقت ضمن محافظات "كربلاء المقدسة" و"النجف الاشرف" و"ذي قار" و"كركوك، علاوة على محافظات اقليم كردستان العراق.







