20/08/2009 09:25
بسم الله الرحمن الرحيم ارتكب اعداء الشعب العراقي والانسانية من عصابات الحلف البعثي – التكفيري اليوم جرائم ارهابية في انحاء متفرقة في مدينة بغداد العزيزة استهدفت المدنيين في التجمعات السكنية والموظفين قرب عدد من مؤسسات الدولة ، سقط خلالها العديد من المواطنين بين شهداء وجرحى .
ان هذه التفجيرات المنظمة جاءت متزامنة مع تسلم قواتنا العراقية المسؤولية الامنية ونجاحها في اداء هذه المهمة الوطنية رغم حملة التشكيك التي تقودها جهات معروفة مدعومة من الخارج ، وهي تمثل ردة فعل حاقدة على عمليات فتح الطرق والجسور ورفع الحواجز بين المناطق السكنية , كما انها تشكل انتقاما من العراقين الذين تمسكوا بوحدتهم الوطنية , ونبذوا الارهاب والطائفية وأزالو الحواجز وأسهموا في دعم العملية السياسية وفرض الأمن وسيادة القانون .
لقد سبقت هذه الجرائم البشعة حملة تشهير وتحريض وتشويه منظمة , قادتها جهات معروفة في محاولة يائسة لارباك العملية السياسية والتاثيرعلى الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في مطلع العام المقبل ، وهي مواقف هيأت الاجواء للارهابيين لتنفيذ جرائمهم بحق الابرياء ، الى جانب فتاوى التكفيرالتي لم تتوقف يوما عن تأجيج الطائفية رغم النداءات المتكررة التي اطلقناها .
ان هذه الجهات المشبوهة الهدامة التي تقف بالضد من تطلعات العراق وشعبه باستعادة سيادته الكاملة وعودة الحياة الى طبيعتها في جميع انحاء العراق ، تخطط لإعادة البلاد الى مربع الفتنة الطائفية الذي تجاوزه الشعب وذاق مرارته ، كما تهدف الى اعاقة جهود عملية البناء والاعمار .
ان العمليات الاجرامية التي حدثت اليوم تستدعي بدون ادنى شك اعادة تقييم خططنا وألياتنا الامنية لمواجهة التحديات الارهابية والاحتفاظ بالمبادرة وسحب الظرف الآمن للمنظمات الارهابية وزيادة التعاون بين الاجهزة الامنية وابناء الشعب بجميع مكوناته والوقوف بوجه محاولات التشكيك بقدرة قواتنا المسلحة التي اثبتت قدرة عالية في التصدي للارهابيين .
لقد اصدرنا توجيهاتنا الى ابناء قواتنا من الجيش والشرطة والاجهزة الامنية الغيارى بضرورة التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر والضرب بقوة على قوى الشر وبقايا حزب البعث المنحل ، الذين اتفقت كلمتهم على إعادة العراق الى عهود الدكتاتورية والى إمارات الذبح والقتل الطائفي التي سادت العراق في السنوات الماضية.
نجدد التاكيد لأبناء شعبنا الكريم ان قواتنا المسلحة لن تتوانى عن اداء واجبها في ملاحقة منفذي هذه الجرائم البشعة وتقديمهم للعدالة .ونعاهدهم باننا لن نتراجع عن اداء واجبنا الوطني في حماية العراق وأمنه وسيادته مهما بلغت التحديات.
ندعو ابناء شعبنا الكريم وقواه السياسية الوطنية المخلصة الى توحيد المواقف وتغليب المصلحة العليا على المصالح الفئوية الضيقة والتصدي لاصحاب المخططات الخبيثة لاحباط المؤامرة التي يريد منفذوها تصعيد اعمال العنف كلما تمكنا من تحقيق نجاحات كبيرة او اقتربنا من موعد اجراء الانتخابات البرلمانية .
كما ندعو وسائل الاعلام الوطنية الى عدم السماح للمتصيدين في المياه العكرة من بقايا البعث وأذنابه وتنظيم القاعدة الارهابي لتمرير اجنداتهم التخريبية بتمزيق وحدة الصف الوطني واشاعة اجواء الحقد والبغضاء والكراهية بين ابناء الوطن الواحد وزعزعة الثقة بقدرات قواتنا من الجيش والشرطة .
نطالب الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي بادانة صريحة وواضحة لهذه الاعمال الاجرامية واعتبار مرتكبيها مجرمي حرب والوقوف بوجه كل من يروج للقتل والتكفير واشاعة الحقد والكراهية .
نجدد تعازينا ومواساتنا لذوي الشهداء سائلين الله العزيز القدير ان يمن عليهم بالصبر والسلوان ، ولشهداء العراق بجنات النعيم و للجرحى بالشفاء العاجل، انه نعم المولى ونعم النصير .
نوري كامل المالكي
رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة







