نظمت كلية الزراعة في جامعة واسط ندوة علمية حول البدائل المقترحة للتغذية في صناعة الدواجن في العراق ، باعتبارها من الصناعات التي تضررت في العراق نتيجة الحروب الطويلة والحصار القاسي للبلد والتحول السياسي الجذري الذي حصل فيه ,,مما أنهك هذه الصناعة التي تتسم بأهميتها للمواطن باعتبارها تمس حياته الغذائية المستمرة.
وقال مصدر في الجامعة أن الندوة تناولت واقع هذه الصناعة بعد أن أصاب هذا العامل المؤثر الخلل المباشر ومن أهمها مخلفات عصير الدبس ومخلفات عصير الشعير والذرة الصفراء من اجل خلق بدائل وعدم الاعتماد على المواد الغذائية المستوردة والتي تكون تكلفتها أكثر وبالتالي التخفيف من كاهل المواطن الاقتصادي .
وأضاف أن الباحث محمد علي مكي جاسم ، احد أساتذة كلية الزراعة أكد على أهمية خلق بدائل جديدة وتطوير التقنيات المتبعة في صناعة الدواجن وإتباع الطرق الصحية والعلمية في هذا المجال وعدم استخدام المنشطات التي غالبا ما تضر في صحة الإنسان عند تناوله للحوم الدواجن المختلفة وأشار إلى ضرورة خلق بدائل من الإعشاب الطبية بدلا من ذلك واستخدام طرق التكاثر المتطورة ولاسيما التلقيح الاصطناعي غير المكلف والسريع الإنتاج.
وأشار الهلالي إلى أن المحاضرة الثانية كانت تحت عنوان التقنيات الحديثة في صناعة الدواجن في العراق التي ألقاها السيد حكيم سلطان عبد الذي تطرق إلى أن التطورات الأخيرة التي حصلت في الاقتصاد العالمي , والتأثيرات السلبية للازمة الاقتصادية على الكثير من بلدان العالم . أصبح من الضروري التفكير في أيجاد البدائل الاقتصادية المناسبة التي يمكن إن تعوض حجم النقص الذي حصل في واردات أغلب دول العالم. وعلية فان الاعتماد على اقتصاد أحادي الجانب في تمويل ميزانية الدول يعتبر من الأخطاء الاقتصادية الكبيرة , لذا ينبغي التفكير بما يمكن الاعتماد علية في تنمية اقتصاد البلد وبما إن العراق واحد من البلدان التي أصابها الضرر الكبير من هذه التغيرات الاقتصادية وعلية يتطلب الأمر من الجهات ذات العلاقة في إيجاد البدائل المناسبة لتخلص من شكل الاقتصاد ألريعي والذي يعتمد على مورد واحد في تغذية المشاريع الاقتصادية في البلد وترك القطاعات الأخرى والتي منها القطاع الزراعي والذي يعتبر من أهم القطاعات الاقتصادية التي يعتمد عليها في كثير من البلدان العربية في التنمية الاقتصادية وله دور رئيسي في توفير الغذاء للمجتمع وزيادة الدخل القومي وتوفير المواد الأولية للقطاع الصناعي .حيث تعتبر الثروة الحيوانية ومنها الدواجن احد العناصر الأساسية للنهوض بواقع القطاع الزراعي حيث تعمل على توفير المواد الغذائية (البيض والحم ) لغرض الاستهلاك البشري والتي تمتاز بقيمتها الغذائية العالية مقارنتا ببعض الأغذية البشرية وتمتازا لدواجن عن غيرها من الحيوانات المز رعية بقابليتها في سرعة تحويل الأعلاف إلى إنتاج مفيد إضافة إلى ذلك قصر دورة رأس المال وتطور أساليب تربيته لذا فان تربية الدواجن في الوقت الحاضر حظيت بتغيرات سريعة في أنظمة التربية والإنتاج والتوصل إلى الكثير من المبتكرات الحديثة فما يخص زيادة الإنتاج والإنتاجية وطرق العناية بالطيور وكذلك التوصل أللمضادات واللقاحات المتطورة التي من خلالها يمكن تقليل حجم الإصابة وزيادة نسبة الإرباح التي يحصل عليها المربي . الأمر الذي يتطلب إدخال أخر ما توصل إلية العلم من ايجابيات في صناعة الدواجن بما يتلاءم ونوعية الطيور والحقول والإنتاج وطرق التربية وعلية فان الإرشاد الزراعي نظام تعليمي مؤسسي يهدف بصورة مباشرة إلى تطوير قدرات المربي ورفع مستواه الاقتصادي , إما الهدف الرئيسي للإرشاد الزراعي على المستوى الوطني يتمثل في الإسراع بعملية التنمية الزراعية بمناهجها الأفقية والعمودية من خلال وضع برامج تهدف إلى زيادة الإنتاجية بصورة مستمرة ,إذا يعتبر الإرشاد البيطري واحد من الفروع المهمة للإرشاد الزراعي والذي يختص بالتعامل مع مربي الثروة الحيوانية بصورة عامة ومربي الدواجن بصورة خاصة ,لذا فان الاستخدام الواعي والحكيم للموارد المتاحة يؤدي إلى تحسين إنتاجية حقول الدواجن . كما وان السلوك والقرار الذي يتخذه المربي في استخدام المبتكرات الحديثة (المواد والمبيدات والمضادات الحيوية )على كمية المعلومات المتوفرة لدية حول استخدام التقنيات الزراعية الحديثة.







