10/03/2011 03:52
يوسف المحسن من السماوة: شهدت الاشهر الماضية زيادة في اعداد المطاعم التي تقدم الاكلات الغربية في مدينة السماوة.
دخول هذه المطاعم وانتشارها بشكل واسع يؤشر تغييرات مهمة حلت على ذائقة المواطن السماوي الذي طالما عرف بميله الى الاكلات التقليدية والتي تنحدر من ارث شعبي مقرون بها وبطريقة اعدادها.
مطاعم الاكلات السريعة والمطاعم التي البيتزا الكنتاكي في مدينة السماوة سجلت تقدما في عدد المرتادين لها بالمقارنة مع انحسار كبير في مطاعم الباجه والتي لا تتجاوز اصابع اليد ، ومرد هذا التحول بحسب الاكاديمي سعد ابراهيم يعود الى ان مدينة السماوة وهي المدينة المحافِظة (بكسر الفاء) لم تعد بمنأى عن ما يحصل في العالم من تغييرات كجزء من المجتمع العراقي الذي طاله التغيير كثيرا منذ العام 2003.
ويضيف ابراهيم " إن جيل ما بعد التغيير بدأ يفرض ارادته ويفرض طريقة تعامله مع الاشياء لهذا من الطبيعي ان تجد انحسارا لنشاطات وانتشارا لاخرى وهي جزء من الحركة المجتمعية في كل مكان وزمان " .
وتابع أستاذ مادة التاريخ في جامعة المثنى قائلا " عرف في السنوات الماضية عن أهالي مدينة السماوة إنهم يتناولون السمك في يوم الأربعاء والفاصوليا في يوم الجمعة واعتقد انها عادات وجدت منذ مئات السنين دون معرفة البداية الحقيقية او الأسباب المنطقية لها واليوم اجد كثيرين وقد تخلو عن هذا الطقس المجتمعي الذي اختص به الاباء والاجداد "، منوها الى إن " هناك جيل من الشباب لايأكل مع عائلته حاليا ويلجأ إلى المطاعم الغربية حبا بها او هربا من الالتزام المنزلي ومما قد يخلف مشاكل اجتماعية في المستقبل القريب " .
ويقول كرار حيدر حسين (18عاما ) " المثل الشعبي يقول كُل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس وانا افضل ان اتناول البيتزا او الكنتاكي كنوع من التغيير وهذه الاكلات من الصعب ان نصنعها في البيت لانها قد لاتعجب جميع عائلتي " مشيرا الى ان اسعارها مرتفعة بالمقارنة مع الاكلات التقليدية مثل الباجه او الكباب بسبب قلة عدد طهاتها.
اما الحاج عبد الرزاق مرهج الزيادي (متقاعد 68 عاما ) فقال " إن عادات الطعام عند أهالي السماوة لاتتغيير فنحن مازلنا نخصص يوم الاربعاء من كل اسبوع لتناول سمك النهر ويوم الجمعة للفاصوليا مع الرز وكلما سنحت الفرصة نجلب الباجه الى البيت على الرغم من صعوبة اعدادها " واضاف مرهج " انا لا اسمح لاي من أولادي ان يأكل في المطعم إلا عند الضرورة فعلى الجميع ان يتواجد على المائدة وقت الطعام وبشكل خاص العشاء " ، مشيرا الى ان الاكلات الغربية هي صرعات (موديلات ) تأتي وتذهب مثل موديلات الملابس.
وتشهد غالبية مطاعم المدينة في المساء زحاما غير مسبوق يفوق جميع محافظات البلاد وفي بعض الاحيان تعجز المطاعم عن استيعاب اعداد الزبائن ، ويعود ذلك الى عدم وجود المطاعم الكبيرة من جهة والارتفاع المتسارع في معدلات الدخل لدى الفرد السماوي.







