02/07/2009 06:13
في اطار العلاقات المتينة بين جمهورية العراق والجمهورية الفرنسية ورغبة من حكومتي البلدين في التاكيد من جديد على ارادتهما المشتركة في معاودة احياء علاقاتهما الاقتصادية الثنائية سواء على صعيد المؤسسات الرسمية او على الصعيدين المالي والتجاري، قام السيد رئيس الحكومة الفرنسية على راس وفد وزاري واقتصادي بزيارة الى العراق في الثاني من تموز 2009 واجرى مباحثات مستفيضة تركزت على الجوانب السياسية والاقتصادية ومساهمة فرنسا في اعادة اعمار العراق وفي استعادة كامل سيادته، وعزمها على تعزيز حضورها في العراق سواء من خلال الوفود الرسمية ام من خلال شركاتها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين . و قد ثمن العراق الدور الفرنسي في إطفاء الديون المترتبة على العراق من خلال نادي باريس. وقد ترأس الجانب العراقي دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي الذي وضم عددا كبيرا من الوزراء وكبار المسؤولين العراقيين.
جرت المباحثات بأجواء من التفاهم وتم الاتفاق على توسيع التعاون وتمتين العلاقات بين البلدين وبما يخدم مصلحة الطرفين في المجالات الاقتصادية ، الثقافية، العلمية والتقنية ودعم فرنسا للعراق من اجل انضمامه الى المنظمة العالمية للتجارة وعقد اتفاق شراكة وتجارة مع الاتحاد الاوربي وعلى النحو الاتي :-
العلاقة بين المؤسسات:
اتفق الطرفان على انعاش اللجان المشتركة التي تم إنشاؤها (لجنة مشتركة اقتصادية، تجتمع سنويا، من جهة، ولجنة مشتركة ثقافية وعلمية وتقنية، تجتمع كل سنتين من جهة اخرى).
تنعقد الدورة القادمة للجنة المشتركة للتعاون الثقافي والعلمي التقني في بغداد خلال النصف الثاني من عام 2009 يتراسها بشكل مشترك وزير العلوم والتكنولوجيا العراقي ووزير الخارجية الفرنسي او من يمثلهما. وتنعقد الدورة القادمة للجنة المشتركة الاقتصادية في بغداد في النصف الاول من عام 2010، يترأسها بشكل مشترك السيدة كريستين لاغارد وزير الاقتصاد والصناعة والعمالة الفرنسية و السيد حسين ابراهيم الشهرستاني وزير النفط في جمهورية العراق أو من يمثلهم.
من اجل تعزيز الدور لفرنسي لإعادة الإعمار و تشجيع الاستثمارات الفرنسية في العراق، ومساندة الشركات الفرنسية الراغبة بتطوير اعمالها في العراق بشكل نشيط، سيعزز الطرف الفرنسي على المدى القصير، الوسائل البشرية والمادية للقسم الاقتصادي الذي افتتح في 8 أيار 2009 في مقر السفارة الفرنسية في بغداد.
تمثل العقود التي ابرمتها مؤخرا شركة "سويز- دا غريمون" و"مطار باريس الدولي" في قطاعات البيئة والنقل الجوي، والاستثمارات الجديدة لشركتي "لافارج" و "سي.أم.أي- سي.جي.أم" في قطاعات البناء والنقل البحري بدايات المشاركة النشيطة للشركات الفرنسية في انماء العراق.
يعرب الطرف الفرنسي عن رغبته بانشاء هيكلية لوجستية خفيفة في بغداد لمساندة الشركات الفرنسية تمولها هذه الشركات.
لتسهيل التنقلات ذات الطابع التجاري بين فرنسا والعراق، يؤكد الطرفان على ارادتهما بتسهيل اصدار التاشيرات لرجال الاعمال بشكل سريع.
من اجل تشجيع الاستثمارات الفرنسية في العراق بعد الدورة الأولى من المفاوضات التي جرت في بغداد بين 17 و 19 ايار 2009، يتعهد الطرفان بمتابعة المبادلات بينهما من اجل تحضير دورة ثانية للمفاوضات تجري في باريس بحيث تؤدي الى التوقيع على اتفاق لحماية الاستثمارات.
الدعم المالي
اتفق الطرفان على دراسة مشروع اتفاق في مجال ازدواجية ومكافحة التهرب من الضريبة في فترة قريبة.
من اجل مساندة الصادرات الفرنسية الى العراق، فان وزيرة الاقتصاد والصناعة والعمالة الفرنسية، ووزير المالية العراقي، وشركة التأمين "كوفاس"، والبنك التجاري العراقي سوف يوقعون اتفاقا اطاريا يسمح بتقديم ضمانة سيادية للمشترين الرسميين العراقيين. يسمح هذا الاتفاق بوضع سياسة التامين على الائتمان من فرنسا للعراق المفتوحة نقدا وعلى مدى قصير موضع التنفيذ، مما يوفر انجاز المشاريع التي تحملها الشركات الفرنسية وتلبي حاجات هامة للطرف العراقي. من الممكن التفكير بتكييف هذه السياسة خلال الاشهر القادمة حسب الظروف ومنها حاجات الشركات الفرنسية.
من اجل تمويل دورات اعداد لمهندسين عراقيين ودراسات الجدوى التي تطلبها السلطات العراقية، يضع الطرف الفرنسي تحت التصرف صندوق تشغيل بموازنة 10 مليون يورو، يستثمر حسب ارادة الطرف العراقي، في قطاعات النقل والبيئة والطاقة. تقوم شركة "سويز- داغريمون" باول مشروع اعداد للمهندسين في قطاع المياه وشركة "فايات" بمشروع اعدادي ثاني في قطاع الطرق. تجري حاليا دراسة مشاريع جديدة، خاصة في قطاع السكة الحديدية والتي من المفترض بها ان تحرك الطرفين لانهائها في وقت قصير.
الدعم التجاري
من اجل الترويج لخبرة الشركات الفرنسية، تنظم الوكالة الفرنسية لتنمية الشركات الفرنسية على الصعيد الدولي " اوبيفرانس"، زيارات المسؤولين العراقيين الى فرنسا. حيث سييجري تنظيم اول زيارة الى قطاع المستشفيات والصيدلة، وثاني زيارة الى قطاع الزراعة الغذائية خلال النصف الثاني من عام 2009.
كما يقام ايضا " بيت فرنسا" في معرض بغداد بين الاول والــ 10 من تشرين الثاني 2009. و ستفتتح هذا البيت وزيرة الاقتصاد والصناعة والعمالة برفقة وفد من الشركات الفرنسية.
على هامش زيارة الدولة التي سيقوم بها رئيس جمهورية العراق الى باريس في تشرين الثاني المقبل، تنظم " اوبيفرانس" مع اللجنة الوطنية للاستثمار مؤتمر باريس، كمنتدى للقاءات بين الشركات الفرنسية والعراقية.
يشكل الطرفان مجلس رؤساء شركات فرنسا- العراق، المؤسس في 24 آذار الماضي، ويتم تعيين رئيس شركة توتال و رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقيين كرئيسين مشتركين لهذا المجلس. تقوم حركة شركات فرنسا (ميديف) بشؤون امانة المجلس عن الجانب الفرنسي.
صدر في بغداد بتاريخ الثاني من شهر تموز سنة 2009 .







