20/06/2009 09:03
قال دولة رئيس الوزراء السيد نوري كامل المالكي خلال حضوره اليوم الإجتماع الموسع للأحزاب والشخصيات التركمانية:لقد مرت على العراق أيام من الظلم والحرمان طالت جميع مكونات الشعب وبضمنها التركمان الذين عانوا الكثير في زمن النظام المباد بسبب حبهم لوطنهم وانتمائهم اليه وقدموا في سبيل ذلك دماء عزيزة وتضحيات كبيرة.وأضاف السيد رئيس الوزراء:بسبب الظلم الذي عانى منه التركمان في زمن النظام السابق أضطرالبعض منهم إلى تغيير قوميته ،وقد تعرض إلى ذلك الأكراد أيضا،وهذه هي الشوفينية التي إنتهجها النظام المباد فعندما يكون الحكم فاسدا والنهج دكتاتوريا والحاكم متسلطا يصبح الاضطهاد امرا طبيعيا باعتباره جزء من سياسته .
وتابع : ولكن رغم كل ذلك يقف اليوم العرب والكرد والتركمان إلى جانب بقية مكونات الشعب العراقي صفا واحدا ليكونوا بلدهم ويعيشون فيه أحرارا متساوون فيه بالحقوق والواجبات لايفرقهم أي إنتماء ويتوحدون جميعا تحت خيمة العراق .
وقال السيد رئيس الوزراء :إن الوحدة الوطنية ووحدة العراق مفاهيم كبرى لايمكن أن تتحقق إلا ب بإعطاء الحقوق والتعاون بين جميع المكونات ، وان التركمان هم المكون الثالث والأصيل في البلد،وإن حماية العراق وسيادته ورفاهيته لايمكن أن تتحقق إلابتظافر جهود الجميع لأنه أمانة بأعناقهم دون استثناء وقد ذهب الوقت الذي يتحمل فيه المكون الواحد كل شيء ويحصل على كل شيء.
وأكد سيادته: بعد أن كانت أموال العراق تذهب هدرا للمغامرات والحروب وإلحاق الأذى بالآخرين، واننا اليوم نريد أن نستثمرها لعملية البناء،ولكن علينا أن نكون حذرين من الذين يقفون في الطريق ولايرضون بالنجاحات التي تحققت ويفكرون بعقلية التطرف والعنف والتمييز ولايريدون للعراق أن ينهض.
وأضاف السيد رئيس الوزراء:إن معركتنا مفتوحة مع دعاة العنف والإرهاب من القاعدة والمنظمات الإرهابية ،ويجب أن لانغفل عنهم لأن ايديهم على السكاكين وينطلقون من لغة العنف كأساس للحوار،وقد إنتهى العنف كمبدأ للحوار،وأصبحنا اليوم نتحاور على أساس المساواة والتعاون والتكامل بين الجميع.
وتابع سيادته:إن الأيام المقبلة تحتاج إلى مزيد من التلاحم ورص الصفوف والوحدة الوطنية والوقوف خلف حكومة الوحدة الوطنية والأجهزة الأمنية ،لأننا إقتربنا من يوم الثلاثين من حزيران وهو موعد إنسحاب القوات الاجنبية من المدن الذي يمثل نصرا كبيرا و يأتي متزامنا مع ذكرى ثورة العشرين،وستأخذ قواتنا المسلحة وأجهزتنا الامنية دورها في تحمل المسؤولية الأمنية في البلاد.
وقال السيد رئيس الوزراء:يجب أن ننتبه إلى أن الذين يتحركون في الظلام ولايريدون لنا تحقيق ذلك النصر، وحتى الذين كانوا يتحدثون عن الإحتلال وإخراجه بدأوا يطالبون ببقاء القوات الاجنبية،لكننا نقول لهم لايمكن أن تبقى هذه القوات و نحن ماضون جميعا في حكومة الوحدة الوطنية والقوى السياسية ومؤسسات الدولة لتحمل هذه المسؤولية ولن نتراجع عنها.
وأضاف سيادته:لاتستوحشوا إذا ما حصل خرق هنا وهناك،ولكننا نريد من أجهزتنا الأمنية ومكوناتنا الإجتماعية أن تعلن عن فرحة وطنية في الثلاثين من حزيران على المستويات السياسية والإعلامية.
وتابع السيد رئيس الوزراء:ستجري الإنتخابات النيابية في بداية العام المقبل،ونريدها أن تكون خطوة في طريق العملية الديمقراطية،وعلينا أن نعرف إن مواقع المسؤولية ليست امتيازا وإنما هي خدمة،ونتمنى أن تكون الإنتخابات المقبلة مكملة للنجاحات التي تحققت في الإنتخابات السابقة،لأن من خلالها سنتمكن من إستكمال بناء الدولة.
وأضاف سيادته :لقد جاء الوقت للإيفاء للتركمان عن كل ما قدموه والإلتفات لمناطقهم وتقديم الخدمات فيها التي تتناسب مع حجم التضحيات التي قدموها،وأن نلتزم بالوحدة الوطنية من خلال المكونات العربية والكردية والتركمانية لتشكل هذه المكونات الثلاث هيكل العراق الشامخ الذي نريده أن يكون بدون تمييز،وقد كانت معاناة التركمان مضاعفة وهي تحتاج إلى إلتفاتة مضاعفة ايضا.











