عُقد في قصر السلام ببغداد، اجتماع ثلاثي ضم صاحبي الفخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه الدكتور عادل عبد المهدي و دولة رئيس الوزراء نوري المالكي وتم خلاله مناقشة مجريات الامور السياسية و الامنية و القضايا العامة في البلاد.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، اكد الرئيس طالباني على ان الاجتماع جرى في ظل اجواء ايجابية وكانت الآراء متفقة بشأن ضرورة العمل المشترك من اجل دعم الحكومة برئاسة الاخ نوري المالكي و من اجل تنفيذ برنامجها و العمل على تخفيف التشنجات و التوترات في البلاد و ان تقوم السلطات الثلاث التشريعية و التنفيذية و القضائية بواجباتها عن طريق التعاون و التنسيق فيما بينها. كما اوضح فخامته انه جرى الاتفاق على تفعيل المجلس السياسي للامن الوطني و "العمل على خلق الاجواء المناسبة في البلد لتعزيز الدفاع عن الوضع السائد و المسيرة الديمقراطية و الحكومة و الوقوف بوجه التحديات التي نواجهها".
و حول اهمية استلام الملف الامني اشار رئيس الجمهورية الى ان الحكومة قادرة على استلام الملف الامني، و سيكون يوما تأريخيا عندما يتولى الشعب العراقي امن بلده بنفسه و هو جزء من سيادته.
من جهته اشار رئيس الوزراء نوري المالكي انه تم تناول مختلف القضايا التي تقع تحت عنوان بناء الدولة بناءا صحيحا و دستوريا، مضيفا انه جرى بحث كيفية مواجهة التحديات و التطورات و ايجاد الاجواء و المناخات المناسبة بين كل الشركاء و الفرقاء في العملية السياسية من اجل مصلحة البلاد و المواطن.
كما سلط رئيس الوزراء الضوء على مضمون لقائه بالمرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني، مؤكدا ان سماحته اظهر اهتماما عاليا في مساعدة السياسيين على تجاوز الكثير من المنعطفات الخطيرة التي مرت بها العملية السياسية، و اضاف المالكي "سماحته يفتح قلبه بشكل جيد و يبدي وجهة نظره في القضايا التي تهم البلاد ومنها موضوع الاختلافات و الانتخابات القادمة و استلام الملف الامني".
و فيما يتعلق بموضوع استلام الملف الامني، ابدى دولة رئيس الوزراء ثقته الكاملة بقدرة الاجهزة الامنية على استلام الملف الامني، مؤكدا ان قدرات هذه الاجهزة تطورت بشكل نوعي و عددي و اكتسبت قواتنا خبرة جيدة. و اشار المالكي الى اهمية اليوم الذي تستلم فيه قواتنا الملف الامني و الذي وصفه باليوم المبارك، مشيرا الى ان هذا اليوم الثلاثين من حزيران "يذكرنا بثورة العشرين التي لها تأريخ مجيد للعراقيين" قائلا ان ذلك يعطي دلالة و رسالة ممتدة من (30) حزيران (1920) الى (30) حزيران (2009).
من حانبه شدد نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي على اهمية الاجواء المشجعة التي سادت الاجتماع الاخير للمجلس السياسي للامن الوطني من اجل مراجعة الاوضاع و مناقشة التحديات، مؤكدا انه بوجود هذه الاجواء الايجابية فاننا مطمئنون من قدرتنا على الدفاع عن بلدنا بوجه الارهاب و التخريب.






