شبكة الاعلام العراقي، قناة العراقية الفضائية، البث المباشر للعراقية
آخر الاخبار
التربية تتوقع نسب نجاح مرتفعة بعد إلزام المدارس بالتقيد بالمنهج   العراقية  هيئة العراق للاوراق المالية : حذف الأصفار من العملة المحلية سيؤثر على مستوى تداول الأسهم   العراقية  الهجرة والمهاجرين توصي رسمياً ثلاث دول اوروبية بتاجيل ترحيل العراقيين اللاجئين فيها   العراقية  لجنة وزارية تتفق على إلغاء اكثر من 15 قراراً لمجلس قيادة الثورة المنحل   العراقية  النفط العراقية تستكمل آليات انشاء مرافئ جديدة لتصدير النفط   العراقية  النزاهة النيابية تتراجع عن إلغاء عمل مكاتب المفتشين العمومين في الوزرات   العراقية  العراق: وضع آلية لشمول جميع المحافظات بمزاد البنك المركزي العراقي   العراقية  الانتاج الحيواني في العراق يغطي ثلت الاستهلاك المحلي   العراقية   وزير التجارة : التضخم الاقتصادي في البلاد "غير حقيقي"   العراقية  وزارة الزراعة تنجز اول قرية عصرية   العراقية  مفوضية الانتخابات تقرر تاجيل انتخابات محافظات اقليم كردستان   العراقية  تشكيل لجنة ثلاثة لوضع ضوابط لتوزيع نسبة 25% من الوفرة المالية على المواطنين


القائمة الرئيسية


أخبار العراق
رئيس الجمهورية لفضائية (العراقية): أنا مع محاربة الفساد دائما ولا نية لسحب الثقة من الحكومة
رئيس الجمهورية لفضائية (العراقية): أنا مع محاربة الفساد دائما ولا نية لسحب الثقة من الحكومة
رئيس الجمهورية لفضائية (العراقية): أنا مع محاربة الفساد دائما ولا نية لسحب الثقة من الحكومة
16/06/2009 08:21

أجرت قناة (العراقية) الفضائية و ضمن برنامج (برلمان السلطة الرابعة) حواراً موسعاً مع فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، عرض في جزئين بتاريخ 11-12/6/2009.

و خلال البرنامج، سلط الرئيس طالباني الضوء على آخر المستجدات على الساحة العراقية، و شمل البرنامج محاور عدة منها (اتفاقية انسحاب القوات الأمريكية، علاقة العراق بدول الجوار، طبيعة العلاقة بين الرئاسات الثلاث، المصالحة و الاستقرار الأمني في البلاد، شكل الحكم في المرحلة القادمة، تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية العليا بحق أركان النظام البائد، العقود النفطية في إقليم كردستان، ملف المناطق المتنازع عليها، نتائج إنتخابات مجلس المحافظات).

فيما يأتي النص الكامل للحوار الذي طلب فيه الرئيس طالباني السماح بتوجيه أية اسئلة و في المقابل نشر تفاصيل الحوار و عدم حذف اية فقرات منه:-


العراقية: فخامة الرئيس، لماذا هذا الغياب عن الاعلام ؟

الرئيس طالباني: في الحقيقة انا لم اغب عن العراق اولا، كنت في السليمانية واربيل لفترة من الوقت مشغولا بالامور الحزبية و قررت اللقاء بالمنظمات الحزبية، لدينا اربعون فرعا وخلال هذه المدة استطعت اللقاء بسبعة وثلاثين فرعا، بكوادر الفروع واعضائها وعدد من الناشطين فيها، اي ان السبب الاول هو انشغالي بأمور حزبية ولا تنسوا انا عضو في الاتحاد الوطني الكردستاني وامين عام ومسؤول عن الكثير من الامور هناك، كنت قد أهملتها تقريبا فرجعت للاهتمام بوظيفتي الاصلية لذلك انقطعت خلال فترة عن اجتماعات عامة مع الاعلام مع ذلك انا لم ارفض المقابلات، فأنا لدي صديق من صحيفة (الشرق الاوسط) يرافقني في الكثير من الجولات فكنت أدلي بتصريحات اليه وكذلك بعض الوكالات الاجنبية، الحقيقة ليس هنالك مخطط للانقطاع عن الاعلام.


العراقية: محظوظ هذا الصديق بالطبع.

الرئيس طالباني: الله يعطيكم نفس الحظ وأنا مستعد أن آخذكم معي هذه المرة اذا ذهبت ان شاء الله.


العراقية: هنالك من يقول أن عملية انسحاب القوات الامريكية من العراق مستمرة ومنظمة لكن تشوبها مخاطر ما بعد الانسحاب خاصة من مخططات الارهابيين لضرب الانجازات، هل العراق مستعد لذلك ؟

الرئيس طالباني: أولا، أنا ارحب بالاتفاقية الامنية وهي ضرورية لان العراق في رأيي قد تعافى الى حد كبير بعد سقوط الدكتاتورية التي اجرمت بحق الشعب وخانت الوطن وسببت لنا مشاكل عديدة وخلفت وراءها مقابر جماعية تضم مئات الالوف من العراقيين الابرياء رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا، العراق أعتقد وصل الى مرحلة يستطيع فيه الدفاع عن نفسه واحباط مخططات القوى الارهابية والسبب الرئيسي في نظري للانتصار على الارهاب وعلى المخططات الارهابية او المعادية للعراق هو توحيد القوى العراقية المؤمنة بالمسيرة الديمقراطية في العراق، فاذا استطعنا توحيد القوى الفاعلة والمؤمنة بالمسيرة الديمقراطية سواء داخل جبهة وطنية او داخل حكومة الوحدة الوطنية او داخل شكل آخر من الاتحاد والائتلاف او داخل البرلمان نستطيع مقاومة جميع المخططات الاستعمارية او الرجعية او الارهابية او المعادية، انا لا اريد ان اقلل من دور القوات المسلحة، القوات المسلحة تستطيع ان تلعب دورا مشرفا ايضا وانا لا استطيع ان أنكر دور الصحوات والناس الذين يتعاونون في هذا المجال مع الشعب، لكنني أعتقد ان اشتراك جماهير الشعب في مقاومة الارهاب هو العامل الثاني الهام لدرء الاخطار والقضاء على العمليات الارهابية فالجماهير تشبه الماء بالنسبة للسمكة، إذا اعتبرنا هؤلاء الارهابيين بمثابة أسماك (طبعا الاسماك الشريرة المسمومة) وقمنا بتجفيف مياههم فجميع هذه الاسماك ستموت، لذلك اذا انعدم التأييد الشعبي للارهابيين فلا يمكن لهم ان يمارسوا العمل وسينتهون حتما، اذاً العاملان الهامان هما وحدة القوى المؤمنة بالمسيرة الديمقراطية وإشراك الجماهير الشعبية في المقاومة والتصدي للارهاب لذلك اذا وفرنا هذين الشرطين حينئذ لا خوف علينا ولا نخاف مما يخطط له الارهابيون بعد انتهاء وجود القوات الامريكية في العراق.


العراقية: في يوم من الايام تحدثت عن ان بعض القوى السياسية لها ضلع في العمليات الارهابية والآن في اجابتك تدعو الى وحدة القوى السياسية وكأنك تلمح من طرف خفي بان بعض القوى السياسية ربما مازالت او تريد ان تدعم الارهاب او لا تريد للاستقرار ان يستمر ؟

الرئيس طالباني: لا اعتقد ذلك، اولا، ارجو ان تنتبهوا، انني لم اقل القوى السياسية، انا قلت القوى السياسية المؤمنة بالمسيرة الديمقراطية، فاذاً فرزت بين قوى سياسية لا تؤمن بالمسيرة الديمقراطية وقوى سياسية مؤمنة بالمسيرة الديمقراطية وأشرت الى القوى السياسية المساهمة في حكومة الوحدة الوطنية تختلف عن القوى السياسية المعارضة او المعادية فأنا في تقديري ومازلت اقول، انه الآن امكانية كسب اكبر عدد ممكن حتى من القوى السياسية المعارضة للعمل ضد الارهاب اكثر توفرا واكثر امكانية عن السابق ولأسباب تعرفونها، العراق خطا خطوات كبيرة الى امام وحقق نجاحات وانجازات هامة رغم وجود النواقص والخلل في الكثير من المسائل، ثم قواتنا المسلحة اصبحت الآن ذات قدرات كافية، اعطيكم مثالا، في فترة من الفترات، كانت قوات الشرطة العراقية لا تملك اسلحة من كل خمسة افراد كانوا يملكون سلاحا واحدا، وفي زيارتنا للصين مع وفد عراقي تفضل الاخوة والاصدقاء في الصين ووافقوا على بيعنا كميات من الاسلحة الخفيفة اللازمة لتزويد الشرطة بها وهذا تقدم بحد ذاته، قوات الشرطة فتحت معسكرات عديدة للتدريب وتخرجت الآلاف من الشرطة فيها، قياسا ببقية الاعداد غير المنتقاة واللا مصفاة، في البداية هذا فيه اختلاف مع الوضع الحالي، كذلك اصبحت لدينا قوات جيش وهذه القوات تمرست ايضا في الكفاح ضد الدكتاتورية، انا لا انكر هذا ولكنني اعتبر الشعب هو الاساس، اذا استمرت حكومة الوحدة الوطنية في نيل التأييد الشعبي لا خوف على العراق.


سؤال: ما مدى قدرة السلطات العراقية العسكرية على حفظ القوات المسلحة من الاختراق الامني ووجود عناصر غير مخلصة للعملية السياسية، كذلك تكوين منظومة تسليح خاصة بالعراق وكذلك تدريب القوات على احترام حقوق الانسان، هل هناك برنامج وطني لتطبيق هذه الفقرات ؟

الرئيس طالباني: بالنسبة للاختراق الامني هذا موجود في جميع بلدان العالم، دول كبرى لديها اجهزة دقيقة للمخابرات وبين فترة وفترة نكتشف أن جاسوسا لدولة كبرى قد اندس في الجهاز الامني ووصل حتى الى مراكز عالية، كلكم تتذكرون موضوع (فليب)، انتم كنتم شبابا فيها عندما كان هو المسؤول الامني البريطاني في الشرق الاوسط وكان على وشك ان يصبح مسؤولا اول فاذا بالاتحاد السوفيتي يعلن بانه كولونيل في (KGB)، هذه المسائل موجودة، اي الاختراق الامني، لاشك عندنا اختراق امني لان اجهزتنا الامنية تأسست حديثا ولم تتأسس في البداية بشكل صحيح، في البداية تأسست بشكل غير صحيح، لذلك لابد من توقع وجود اختراقات امنية في الاجهزة الموجودة عندنا جميعا والحكومة تكتشف بين فترة وفترة خللا امنيا في المنطقة الفلانية بين الجيش وبين الشرطة وبين موظفي الدولة الى آخره، وهذا طبعا يحتاج الى وقت الى ان نمتن صفوف اجهزتنا الامنية ونطهرها من المندسين و الاعداء.

بالنسبة للتسليح في العراق، سياسة التسليح في العراق تعتمد على فلسفة خاصة وهي سياسة دفاعية نحن لا نرغب في العراق ولا نريد في العراق أن نشكل جيشا قويا عرمرما للاعتداء على الجيران او تخويف الآخرين او مقاومة الاوهام التي تحضر احيانا، نحن نريد ان يكون لنا جيش عراقي صغير كفوء مدرب ومسلح بأحدث الاسلحة الحديثة بشرط ان يكون جيش الدفاع الوطني، جيشا للاسهام مع الشرطة في تحقيق الامن والاستقرار هذا العصر اذا ننظر اليه ليس عصر غزو البلدان لبعضها البعض اي قوى كبيرة في العالم لا تستطيع ان تغزو دولة في ظل العولمة في ظل وجود مجلس الامن، في ظل الاتفاقات الدولية، في ظل الظروف الخاصة، لذلك انا لا ارى اي خطر على العراق من غزو خارجي لكننا نحتاج الى وجود جيش للامن الوطني وللامن الداخلي وكذلك لبيان سيادة العراق باعتبار الدولة لا تستطيع ان تكون دولة بدون ان يكون لها جيش، خاصة نحن في الشرق الاوسط نعيش في ظروف خاصة ومعقدة.

هنالك دول عديدة الآن مستعدة لإعطائنا السلاح او إذا اردنا ان نشتري سلاحا، أنا مثلا، في زيارتي الى الصين ابدى الاصدقاء الصينيون استعدادهم لتزويدنا بما نحتاج من الاسلحة في الآونة الاخيرة واعتقد اثناء زيارة الاستاذ نوري المالكي الى موسكو ايضاً اعلنوا استعدادهم لتزويد العراق، انا شخصيا اعرف الرئيس ساركوزي قبل ان يصبح رئيسا للجمهورية، عندما زرته اول مرة كان وزيرا للداخلية وقال عندما أتولى رئاسة الجمهورية سأزودكم باحتياجاتكم وعندما اصبح رئيسا للجمهورية زرته ذكّرته وقال: نعم، انا مازلت على وعدي ومستعد لاعطائكم فارسلوا وزير الدفاع او وزير الداخلية لنعطيكم ما تريدون وما تحتاجون من أسلحة، وفعلا عندما زار وزير الدفاع وافقوا على بيعنا المروحيات، ولكن السياسة العامة للدولة الآن تنصرف نحو تقديم الخدمات للناس، التعمير ورفع المستوى المعاشي للشعب، وليس الى صرف كميات هائلة من الاموال لشراء أحدث الاسلحة المتطورة الغالية وهذه نقطة مهمة ومع ذلك نحن الآن نفكر بشراء اسلحة بقدر محدود وبشكل ضروري من الدول الكبرى، انا يسرني ان اقول ان هنالك امكانية ان نشتري من جميع الدول الكبرى، من روسيا، من الامريكان، من فرنسا من الصين والبلدان الاخرى التي لديها اسلحة حتى تركيا ومصر مستعدتان لاعطائنا الاسلحة التي تمتلكانها.


سؤال: هناك محافظات عراقية مازال الوضع الامني فيها هشا وهناك اختراقات شبه يومية في محافظات مثل الموصل وديالى وبغداد، القادة الامريكيون أعلنوا احتمالية بقاء قوات امريكية في هذه المدن بموافقة السلطة العراقية، ما هو رأيكم في ذلك وهل تعتقدون ذلك ضروريا؟

الرئيس طالباني: المعلومات التي لدي حول استعدادات قواتنا الامنية من الجيش والشرطة تجعلني مقتنعا بان لا حاجة للقوات الامريكية في البقاء، ولكن قد نحتاج الى استدعاء وحدات معينة منها في بعض الحالات، مثل شن حملة واسعة على بقايا الارهابيين أو لتطهير منطقة واسعة وعندما تسلم الامور الامنية الى قواتنا في الموعد المحدد فأنا استطيع ان اقول بأن القوات العراقية قادرة على ضبط الامن والاستقرار في هذه المناطق.


سؤال: في حال رفض الإتفاقية، هل هناك بديل لدى الحكومة للتعامل مع هذه القضية ؟

الرئيس طالباني: ان شاء الله الاستفتاء لا يرفض هذا الامر خاصة الاتفاقية الامنية حازت على اكثرية برلمانية كبيرة واعتقد ان الايام التي مضت على توقيع الاتفاقية برهنت ان الطرفين جادان في الموضوع، الامريكان مستمرون في سحب القوات ويؤكدون دوما انهم سيخلون القواعد والمواقع العراقية وكما تعلمون قبل فترة الرئيس باراك اوباما اكد مرة اخرى في خطابه الى العالم الاسلامي حقيقة انهم سيتركون العراق لشعب العراق وانهم سينسحبون في موعد محدد لذلك انا اعتقد ان العراقيين كلهم يرحبون بان يكون بلدهم خاليا من القوات الاجنبية ومستقلا وهذا يعني ان الاستفتاء على الاتفاقية التي تحقق هذا الهدف قد يكون مقبولا لدى اكثرية الشعب العراقي، اما اذا رفض الشعب العراقية فالحكومة مجبرة على اعادة النظر في الاتفاقية مع الجانب الامريكي لان الشعب العراقي هو مصدر السلطات وفق الدستور وهو الذي يقرر ما يشاء.


سؤال: مع وجود الاستقرار الامني، هل المصالحة هي التي حققت الامن ام الامن هو الذي حقق المصالحة حيث هناك آراء بان اجراءات الحكومة هي التي هيأت الارضية للمصالحة، ما هو رأي فخامتكم؟

الرئيس طالباني: أريد أن أكون صريحا، المصالحة بدأت وخطت خطوات وحققت نتائج جيدة ولكنها لم تستكمل حتى الآن، اول ما نحتاج اليه في الحقيقة هو المصالحة بين القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي والمساهمة في حكومة الوحدة الوطنية، انتم لاشك تسمعون تعليقات مختلفة احيانا متناقضة من اخوان مشتركين في الحكومة ويتحملون المسؤولية ومع ذلك يدلون بتصريحات وكأنهم في المعارضة وهذا لا يجوز، انا دعوت الى اجتماع للمجلس السياسي للامن الوطني لنبحث بعض الامور، مثلا، كما تعلمون نحن لدينا حكومة وهذه الحكومة مؤلفة من وزراء ينتمون على الاقل الى خمس او ست كتل سياسية مهمة في هذا البلد لا يجوز ان يتناسى الوزراء مبدأين اساسيين اولهما التضامن الوزاري، الوزراء كلهم متضامنون ومسؤولون عما يجري في البلد، فالوزير المساهم في الحكومة لا يجوز له ان يخرج من الاجتماع ويدلي بتصريحات ضد الحكومة، هذا مخالف للقواعد القانونية والدستورية، ثم هناك المسؤولية المشتركة والمسؤولية التضامنية ايضا، الوزراء لديهم مسؤولية تضامنية لذلك على الوزير ان يلتزم بالسياسة التي يقرها مجلس الوزراء اذا كان لديه خلاف يطرحها في مجلس الوزراء يناقشها رئيس الوزراء، يناقش نواب رئيس الوزراء، يناقش زملاءه الوزراء، لكن اين ؟ داخل مجلس الوزراء وداخل اللقاءات الخاصة، داخل اللجان الخاصة المتفرعة من الوزارة، ولا يجوز ان يكون وزيرا وفي نفس الوقت معارضا، انا كرئيس جمهورية لدي ملاحظات عديدة على مسائل مهمة ولكن لا يجوز لي ان اطرح لكم واناقش حسب ما ارى اهم القضايا خلافا للتضامن الوزاري، انا ضمن الرئاسات الاربعة، نحن عقدنا الاربعاء اول اجتماع للرؤساء الاربع وهذه مسؤولية تضامنية، فهذه النقطة مع الاسف الشديد لم تراع منذ البداية في العراق، فالجميع يسمع احيانا تصريحات من وزراء او من مناصب أعلى، هو يتكلم وكأنه في المعارضة، وكأنه ليس مسؤولا عما يجري في البلد، انا لا ادعو الى كتم الاصوات ومنع الانتقاد، لا بالعكس، انا ادعو الى الانتقاد البناء في المكان المناسب وفي الوقت المناسب الذي لا يؤدي الى خلق الفوضى والانطباع بان العراق مازال تحكمه ميليشيات وقوى عنصرية وقوى طائفية إلخ.. ، هذه مسائل مهمة جدا، فالمصالحة الوطنية حققت نتائج جيدة، لكن المصالحة الوطنية بنظري اولا بحاجة الى تعزيز وتشديد العلاقة بين القوى السياسية المساهمة في الحكومة، هذه القوى السياسية المساهمة في الحكومة يجب ان تعزز علاقاتها وتوطد تحالفاتها وان تعمل صفا واحدا لتحقيق البرنامج الوزاري وما اتفق عليه ولتحقيق ورقة الاصلاح السياسي التي اقرها البرلمان، ثم العمل معا من اجل جلب ما يمكن جلبه من المعارضين الى المسيرة الديمقراطية، ليس شرطا ان ينضموا الى الحكومة، لا نستطيع ان نجمع الناس داخل حكومة واحدة، لكن اذا اشترك الطرف الفلاني المعارض في المسيرة الديمقراطية في العراق وبين آراءه بوسيلة ديمقراطية فأهلا وسهلا فنحن بحاجة الى معارضة بناءة تنتقد وترشد الحكومة والدولة الى ما تراه صالحا ومناسبا.

بالنسبة الى ايهما حققت المصالحة، اعتقد انها مثل البيضة والدجاج، الامن حقق نوعا من المصالحة، والمصالحة ايضا حققت الامن في العديد من المناطق كالانبار، فلذلك انا واثق من ان العمل على استكمال المصالحة الوطنية يؤدي الى تعزيز اكثر للامن في البلاد..


سؤال: فيما يخص الازمة الاعلامية التي حدثت مع دولة الكويت التي ذكرتنا بجرح نازف، مع دول الجوار عموما، لم نستطع حتى الآن كعراق جديد ان نخلق وضعا يتلاءم مع ما نصبو اليه من وضع جديد في العلاقة مع هذه الدول، اين المشكلة بنظركم؟

الرئيس طالباني: اولا، نحن حققنا نجاحات جيدة مع دول الجوار لا يجب لحادثة معينة تجعلنا ننسى ما تحقق، مثلا تركيا، نحن حققنا نجاحات كبيرة مع تركيا وصلنا معها الى معاهدة تحالفية استراتيجية بين البلدين تشمل النواحي السياسية والاقتصادية والتجارية والامنية والثقافية...الخ، هذا نجاح وهذه أول مرة يوقع فيها العراق اتفاقية مع تركيا تتم على ايدي ممثلين منتخبين من الشعب، صحيح كان (حلف بغداد) موجودا، لكن (حلف بغداد) كان مفروضا على الشعب العراقي وفي اول مجال للشعب العراقي ألغى (حلف بغداد) لكن هذه الاتفاقية مع الجارة تركيا اتفاقية مقررة من قبل البرلمان العراقي ومن قبل القوى السياسية العراقية كما هي مقررة من قبل البرلمان التركي.

علاقتنا مع ايران ايضا جيدة، علاقتنا مع الشقيقة الكويت كانت جيدة الى ما قبل اسابيع، ما هو السبب؟ انا في رأيي ان هناك نوابا في البرلمان الكويتي وهنالك نواب في البرلمان العراقي لا يتكلمون بمسؤولية وطنية او عربية او اسلامية كافية، مثلا النائب العراقي الذي له الاحترام والحق في انتخاب رئيس الجمهورية في بلده والوزراء ورئيس الوزراء من المفروض ان يكون دقيقا في تعامله مع قضايا الجيران، عندما مثلا يدلي عدد معين من نوابنا في البرلمان بأقوال تستفز الجانب الكويتي ونجد الرد في الجانب الكويتي يؤدي الى هذه المسألة، انا مثلا زرت الكويت هذا العام في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتقينا سمو الامير والاخوة المسؤولين وتوصلنا الى حل جميع المشاكل في آخر اجتماع بيننا توصلنا الى حل جميع المشاكل وفجأة ظهرت قضايا اخرى، في الحقيقة هنالك الديمقراطية (الفلتانة) في العراق في الديمقراطية طبعا لكل واحد الحق ان يعطي رأيه لكن بدون ان يحسب نتائج كلامه، مثلا، عندما يتكلم أحد النواب في البرلمان الكويتي حيث هنالك ايضا في البرلمان الكويتي اناس لا يريدون الاستماع جيدا الى الرأي العراقي، لعلكم تتعجبون عندما كنت في الكويت طلبت ان اذهب الى البرلمان الكويتي لأصارح وأناقش وأجادل الذين لهم آراء في البرلمان الكويتي معارضة للمواقف العراقية، لم يعجبهم هذا الاقتراح ولم يوافقوا عليه، لذلك لم اذهب بينما هذا من أبسط اصول المجاملة الاخوية بان نستمع الى بعضنا البعض وهنالك بعض الاخوان في البرلمان الكويتي ايضا يدعون انهم اسلاميون وقلت لسفيرنا حاول ان تكتب الآية الكريمة على شيء جميل وترسله لهم، بسم الله الرحمن الرحيم [ فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ] صدق الله العظيم، الله سبحانه وتعالى يبشر عباده بان يستمعوا الى القول، بمعنى ان تكون هنالك ديمقراطية وحق ابداء الرأي ولكن على المرء ان يتبع احسن الاقوال وإلا حق استماع القول حق شرعي وبعدها اعتقد ان العلاقات العراقية – الكويتية دقيقة لذلك يجب ان نكون دقيقين سواء في العراق او في الكويت في الادلاء بالتصريحات ودائما نركز على الجانب الايجابي باننا اخوة واشقاء، صحيح ان الكويت عانى من غزو يسمى عراقيا ولكن هذا الغزو لم يكن غزوا عراقيا، كان غزو دكتاتور عراقي غزا العراق قبل ان يغزو الكويت، انا قلت لأحد اصدقائي الاعزاء الكويتيين ان عدد شهدائنا في المقابر الجماعية العراقية يقترب من نصف عدد سكان الكويت والنظام الدكتاتوري شن حرب الابادة على كردستان، على الجنوب، على الغرب، على الشيعة والسنة، على الجميع، وكذلك غزا الكويت غزوا اجراميا نحن كلنا في المعارضة وقفنا مع الشعب الكويتي ضد العدوان الصدامي لذلك الغزو لم يكن عدوانا عراقيا بل عدوانا صداميا وهذا الامر لم يتم بناء على أخذ رأي الشعب العراقي او الاستفتاء ولذلك يجب ان لا نحمل الشعب العراقي هذه المسؤولية.


سؤال: سيادة الرئيس كمراقبين نرى أن الخلاف والازمة الاخيرة مع الكويت هي عبارة عن معادلة يدعو الاخرون الى ضرورة الموازنة بين جانبيها، الاول هو التعويضات والثاني هم ترسيم الحدود، اين وصلت اللجنة العراقية الكويتية في قضية ترسيم الحدود واين وصلت المساعي الدولية والتي تعهدت الولايات المتحدة الامريكية ببذلها لتخفيف الاعباء عن العراق ؟

الرئيس طالباني: بالنسبة لترسيم الحدود، العراق معترف بالحدود، بعد سقوط نظام المرحوم عبدالكريم قاسم، حيث ان في ايام حكم المرحوم عبدالكريم قاسم العراق لم يكن يعترف لا بدولة الكويت ولا بالحدود مع الكويت ولكن بعد سقوط نظامه ومجيء الحكومة البعثية القومية المشتركة من الجانب العراقي تم اقرار الحدود الكويتية وفق ما قررته الامم المتحدة والحكومة العراقية الجديدة ايضا اقرت هذا المبدأ، هنالك احيانا اختلافات حول تطبيق الترسيم والى اين وصل واين يشمل؟ حسب علمي فان الجانب العراقي ملتزم بهذا المبدأ، بالنسبة للتعويضات، الحقيقة ان الشعب العراقي حُمِل ليس فقط تعويضات هائلة للاخوة الكويتيين بل الكثير من دول العالم بصورة اساسية وهذه التعويضات تشمل كميات ضخمة من الاموال نحن في العراق نحتاج اليها والواقع المؤسف ان الاخوة الاشقاء العرب في غالبيتهم لم يسارعوا الى إلغاء الديون او التعويضات على العراق بينما هناك مثلا الصين حيث في زيارة لنا اليها رأسا ألغت حوالي سبعة مليارات دولار من ديونها على العراق وكذلك روسيا الغت (11-12)مليار دولار، فرنسا الغت (80%) من ديونها وغيرها، واعتقد ان دولة الامارات العربية المتحدة اقدمت على خطوة مماثلة لبقية دول العالم، نحن كشعب العراق عانينا من الدكتاتورية الصدامية وكان املنا بان يتجاوب اخوتنا العرب مع مهمات اعادة بناء العراق، وهنا اود ان اذكر شيئا، كنت في الكويت بعد تحريرها من غزو الدكتاتورية الصدامية حيث ذهبت لتهنئة الاخوة الكويتيين بالتحرير وخلاصهم من الدكتاتورية وعودة العائلة المالكة المحترمة الى مكانها الطبيعي في البلاد وفي مؤتمر صحفي سئلت هل تؤيد التعويضات الكويتية على العراق؟ قلت طالما بقي النظام الدكتاتوري في العراق اؤيد دفع التعويضات ولكن عندما ينتهي حكم النظام الدكتاتوري سأطلب من الاخوة في الكويت أن يساعدونا ليس فقط بإلغاء التعويضات بل يساعدونا ايضا لأن مبادئ الأخوة والجيرة تتطلب ان يساعدوا العراق لاعادة بنائه وازدهاره، العراق المستقر المزدهر هو في صالح الجميع، حتى الدكتاتور صدام حسين عندما تحجج و تذرع في غزو الكويت تذرع بأسباب اقتصادية.

فإذا ساعد إخوتنا العرب العراق على بناء مجتمعه مجددا وعلى ازدهاره وتقدمه وخاصة أن العراق له كل مستلزمات التقدم والازدهار سيكون هذا في صالحهم ايضا وليس فقط في صالح العراق، الرجل الطبيعي تقاس خطواته بالنصف متر ولكن العراق الذي ستتقدم خطواته سيكون اكثر من ميل، العراق بلد مهم جدا في الشرق الاوسط ويستطيع ان يحتل مكانه الطبيعي ولذلك فمن الواجب القومي والاسلامي والشرعي ان يساعد اخوتنا العرب العراق وعلى الاقل اذا لم يعطونا شيئا فلايأخذوا منا.


سؤال: فخامة الرئيس النظام الصدامي وبسياساته الخاطئة أعطى الكثير من الاراضي العراقية نتيجة حروبه واجتزئت هذه الاراضي مثلا مع الاردن وايران وتركيا وغيرها، هل تم فتح هذا الملف كاملا؟

الرئيس طالباني: حسب علمي لم يتم فتح هذا الملف حتى الان واعتقد ان هذا احدى المشكلات الموجودة ولكن ملفها لم يفتح حتى الان.


سؤال: فخامة الرئيس، عندما تتحدثون عن تركيا صحيح هناك اتفاقية معها وان البرلمان العراقي وافق عليها ولكن واقع الحال ان تركيا لازالت ولحد هذه اللحظة تضايق العراق في ملف المياه؟

الرئيس طالباني: فلنكن صريحين في هذا الموضوع، المياه القادمة من تركيا كنهر الفرات، الى العراق تمر بسوريا ايضا وحسب علمي ان المياه التي تصل عن طريق نهر دجلة الى العراق هي نفس المقدار المقرر ولكن حيث ان العراق يعاني من ضائقة مائية كثيرة وحيث ان هطول الامطار كان قليلا وحيث ان اخوتنا في تركيا وعدونا بزيادة الحصة العراقية فنحن نعاني من نقص في هذه المسألة، وفيما يتعلق بنهر الفرات عندما نطلب من الاخوة الاتراك زيادة تدفقها هم يقولون نحن قمنا بفتح هذا المقدار ولكن سوريا تعطلها وعندما نسأل اخوتنا في سوريا يقولون كلا الكمية الكافية لاتأتي من تركيا، انا شاركت في مؤتمر المياه باسطنبول والحقيقة ان مشكلة المياه موجودة في كل العالم بما فيها تركيا ونحن ايضا في العراق لدينا مشكلة المياه وخاصة قد مر العراق بثلاث سنوات من الجفاف، وتعرفون ان لدينا سدين في دوكان ودربنديخان وبإمكانهما تزويد العراق بـ(680) ميكاواط من الكهرباء الان لايزودان ميكا واط واحدا لان منسوب المياه في السدين غير كاف، الان مستوى منسوب المياه في سد دوكان وصل الى (30)مترا اقل من الحد الادنى وهذا انخفاض كبير، كذلك تركيا نفسها تعاني من نقص المياه حيث عندما كنا في اسطنبول كانت تستورد المياه لمدينة انقرة (بالتنكرات)، لذلك المسألة ليست بهذه البساطة وانا اعتقد ان الحكومة العراقية تتابع هذه المسألة مع الاخوة في سوريا وتركيا ولكن نحن ايضا يجب ان نحسب لأنفسنا حسابا خاصا لانه في الحقيقة المياه ضرورية ونسبة السكان زائدة وآخذة في التزايد ونحتاج الى مزيد من المياه، مثلا فلنأخذ العراق كمثل عندما كان تعداد سكانه ثلاثة ملايين ونفس النهرين الدجلة والفرات يمران به والان تعداد سكان العراق يقترب من ثلاثين مليون نسمة ونفس النهرين مع قلة المياه الموجودة وايضا هنالك اسباب طبيعية لكن نحن ليست لدينا مشكلة بهذا الخصوص لاننا عندما نتحدث مع الاخوة في سوريا وتركيا يقولون نحن مستعدون لمساعدتكم وتعالوا نجلس ونحل هذه المسائل.


سؤال: القوات الامريكية والمتعددة الجنسيات انطلقت الى العراق عام 2003 من الدول العربية المجاورة وهي الكويت والسعودية وقطر ولم تأتنا من تركيا، الموقف العربي غريب في هذا الجانب حيث يعيبون على العراق وجود القوات الامريكية مع العلم أن القواعد العسكرية الامريكية متواجدة في أراضي هذه الدول وهناك علاقات متطورة جدا بين هذه الدول العربية مع الولايات المتحدة، حتى في موضوع زيارات الرؤساء الامريكان وغيرهم من المسؤولين الى العراق تعتبرها هذه الدول كالسعودية والكويت و غيرهما أمرا معيبا على العراق ولكن عندما توجه الرئيس الامريكي باراك اوباما الى مصر والسعودية والدول الاخرى اعتبروا تلك الزيارة نصرا كبيرا لسياساتهم و حكوماتهم ودولهم، باعتقادكم ماهو مرد هذه الازدواجية في التعامل؟

الرئيس طالباني: هذا سؤال مهم لكن لو تسمح لي انا اختلف معك قليلا في صيغة السؤال، اولا القوات الامريكية عندما جاءتنا من تركيا و من الكويت والسعودية آنذاك كان هناك رأيان، رأي مرحب به وهو رأي المعارضة وانا كنت ضمنهم لانه من أين تأتي القوات لتحريرنا اذا لم تفتح الكويت والسعودية المجال امام هذه القوات، بالمقابل هنالك صداميون ومن يعتقدون ان الاجانب يجب ألا يتدخلوا وكانوا يعارضون فهذه المسألة تختلف عن المسألة الثانية، انا لم اسمع دولة عربية تعيبنا على وجود رئيس او مسؤول امريكي هنا بصراحة، بعض الاخوة يريدون ان يقولوا لنا انتم عندكم قوات امريكية وهم عندهم قوات امريكية والجواب هنا هو ان القوات الامريكية موجودة عندنا وعندهم، موجودة عندنا لظروف اضطرارية ونطالب باخراجها ولدينا اتفاقية بهذا الصدد لكن بعض هذه الدول لديها القوات الامريكية بصورة دائمة، فالكيل بمكيالين ليس من مصلحة العراق ولا من مصلحة العرب، بالنسبة للترحيب بالرئيس اوباما هذا شيء جديد، انا اعتقد ان الرئيس اوباما لو يأتي الى العراق سنرحب به كما رحبنا به عندما جاء في السابق، اوباما هو شيء جديد وشعاره كان "التغيير" ومجرد وجوده في البيت الابيض تغيير بحد ذاته، في البيت الابيض الان هناك رجل اسود والده غير امريكي مسلم شيعي، كان ذلك في السابق كفرا، لذلك ونظرا الى مامر به التاريخ الامريكي فان ذلك يعتبر تغييرا كبيرا، انا اعرف شخصية صحافية عربية كبيرة جدا وخبيرة في القضايا ومثل موسوعة ولم يكن يعتقد ان اوباما سينجح وأحد الاسباب هو انه اسود ووالده مسلم لكنه نجح وهذا تغيير في امريكا، ثم جاء الرئيس اوباما بافكار جديدة، انا اتذكر ان الايرانيين كلفوني بانهم مستعدون للتفاوض مع الامريكان، عندما زار الرئيس محمود احمدي نجاد العراق قال لي :"بلغ اصدقاءك الامريكان باننا مستعدون للدخول في المفاوضات بدون شروط، لكن الجانب الامريكي رفض ذلك، الآن الامريكان يقولون بانهم يريدون الدخول في مفاوضات مع ايران بدون شروط وبروحية جدية، هذا تطور، كذلك الإلحاح على اقامة الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية ومعلوم ان لاسرائيل دولة وهي موجودة وعندما يقول دولتين هذا يعني اقامة الدولة الفلسطينية ويصر عليه وعين السيناتور ميتشيل مبعوثا للشرق الاوسط وهو شخصية خبيرة في شؤون الشرق الاوسط ومتعاطفة مع القضايا العربية، لذلك مثل هذا الرئيس وبمثل هذه الافكار مرحب به لذلك لا عيب في ان يستقبل في السعودية ومصر استقبالا حارا خاصة هو جاء الى السعودية قائلا انه يريد استشارتهم وجاء الى مصر باعتباره اكبر بلد عربي مسلم ومن هناك يوجه خطابه الى العالم الاسلامي، يعني هذا الشيء يقدر وعلى اخواننا العرب ان لايكلفونا اكثر مما نستحق او نتحمل فاذا كان الوجود الامريكي جائزا لهم فجائز لنا ايضا.


سؤال: فخامة الرئيس، اعترافات ابو عمر البغدادي كشفت عن تورط جهات عربية وعلى وجه الخصوص مصر وسوريا والسعودية بدعم فصائل التمرد، ماهو دور الحكومة العراقية في متابعة الموضوع لتجفيف تمويل هذه الفصائل؟

الرئيس طالباني: الحكومة العراقية وخاصة الاخ الاستاذ نوري المالكي حريص على اقامة علاقات جيدة مع الدول العربية لانه نحن ظُلِمنا منذ البداية في العراق واتهمنا باننا لا نأبه باقامة العلاقات مع الدول العربية ونتجه الى ايران واحيانا اتهمنا باننا تابعون لايران، حتى ان سفيرا امريكيا صديقا قال لي انه في بلد عربي محترم قيل له ان اللغة الفارسية الان هي التي اصبحت اللغة الرسمية في العراق وقيل له ان هذه اللغة لم تصبح رسميا في الدوائر المدنية بل حتى في وزارة الدفاع ويتحدثون بالفارسية، وقال السفير لي: انني ابلغت هذا الرجل المحترم الكبير والله الفارسية يتم الحديث بها عندما ازور انا وزارة الدفاع لانني اعرف هذه اللغة وهم لايعرفون اللغة الانكليزية، فهذه الاتهامات كانت توجه لنا ونحن نعرف تدخلات الدول العربية وغيرها ولدينا وثائق واعترافات واشرطة فيديو لكن سياستنا هي ان لاننقل هذه المسائل الى الاعلام وكيل الاتهامات والمشاكسات وخلق المشاكل نحن نطمح الى تهدئة العلاقات مع الدول العربية والدول الاخرى وحل هذه المشاكل عبر الحوار المباشر والرسائل المتبادلة وبالوفود لا عبر الاعلام، لدينا ادلة كثيرة ليس على ابو عمر البغدادي بل قبله وبعده، لدينا مئات المعتقلين من الدول العربية ولدينا مئات الاعترافات ووثائق اكثر من ذلك، لدينا وثائق حول ارقام دور قادة مايسمى بالمقاومة الساكنين في بعض البلدان العربية.


*العراقية: فيما يتعلق بالرئاسات الثلاث، كنتم تتحدثون في 2008 دائما عن ربيع العراق السياسي، هذا الربيع تحول الى شتاء عاصف من حيث المشاكل والتنابز في وسائل الاعلام، لم يستمر هذا الربيع مع العلم كنت متنبئا باستمراره او كنت تريد استمراره، فماذا تقول في ذلك؟

الرئيس طالباني: اولا، الربيع فصل من فصول السنة، انا اعتقد هذا الفصل الذي وصفته فعلا كان فصل الربيع، والربيع يعقبه الخريف، سؤالك مهم جدا، العلاقات بين الرئاسات الاربع حيث لدينا رئاسة القضاء الاعلى، نحن نعتقد ان العلاقات بين الرئاسات الاربع يجب ان تقوم على اساس الرئاسات الاربع يجب ان تقوم على اساس المبدأ الذي اتفقنا عليه في رئاسة الجمهورية وبلغته الى اخي وصديقي الاستاذ نوري المالكي باسم الرئاسة وهو مبدأ تعزيز وتوسيع وتوطيد العلاقات بين الرئاستين وكذلك رئاسة مجلس النواب على اساس ورقة الاصلاح السياسي والبرنامج الوزاري المقرر وبالتالي نحن ليس لدينا فكرة سحب الثقة عن الحكومة بل بالعكس لدينا فكرة تعزيز الثقة مع الحكومة وتعزيز العلاقات بيننا وتم الاتفاق في حينه على هذا المبدأ وبدأنا نجتمع عدة مرات في شكل المجلس التنفيذي وكذلك المجلس السياسي للامن الوطني الذي يضم عددا اكبر، ولكن بعد ذلك حدثت كما تعلمون، اختلافات في وجهات النظر بين الاخوة حول بعض القضايا التي طرحت في حينه، الطريقة التي عولجت بها كانت طريقة تبادل الاتهامات في الصحف وهذه الطريقة ليست الطريقة المثالية الصحيحة، انا من قديم الزمان وبعد تشكيل الحكومة مباشرة والى يوم أمس حيث كان عندنا اجتماع الرئاسات الثلاث اكدت على نقطتين وهما:

اولا: المجموعة المشتركة في الحكومة العراقية يجب ان تمارس الانتقادات والملاحظات فيما بينها، لا يجوز ان يكون كما قلت سابقا أحد الاطراف مشتركا في الحكومة ومنتقدا للحكومة في غير محلها، نحن مثلا في التحالف الكردستاني مشتركون في الحكومة اذا عندنا ملاحظات يجب ان تعرض هذه الملاحظات داخل مجلس الوزراء او داخل اللجنة مثلا الاقتصادية او اللجنة الامنية وغيرها من اللجان او مع رئيس الوزراء، لا يجوز للتحالف الكردستاني مثلا عندما لا يعجبه اي قرار ان يصدر بيانا ويقول فيه كل ما يريد، ذلك يؤدي الى مشاحنات والى مهاترات بالنتيجة اذا عجز التحالف الكردستاني عن تحقيق مطاليبه فعليه ان يطلب من وزرائه الانسحاب، لا يجوز ان تكون وزيرا ومنتقدا، مثلا هناك نوع من الاستعجال، اذكر التحالف الكردستاني كمثل ولكن اقصد الآخرين ايضا، صدر قرار قبل ايام من وزير المالية لقطع مقدار من المخصصات المعينة للجنة تنفيذ المادة (140)، دون التدقيق في الموضوع اصدر التحالف الكردستاني بيانا، انا اتصلت بالسيد رئيس الوزراء والسيد رئيس الوزراء قال نحن سنلتقي وشرح لي قال انه كانت هنالك مخصصات مستقطعة من جهات عديدة من قبل وزارة المالية، وزارة المالية وزعت هذه المستقطعات من الجهات الاخرى على جملة من الجهات منها المادة (140) لكن ثبت قانونيا ان هذه الاستقطاعات كانت خاطئة فأعيدت هذه الاستقطاعات الى اصحابها وبالتالي اخذت من الذين اضيف لهم هذا المبلغ وقال انه (المالكي) ابلغ السيدة نرمين رئيسة اللجنة بانه سيكمل لك المبالغ الكاملة، وقال لها: اذهبي واصرفي ما عندك وستصلك المبالغ المطلوبة.

إذن كان على التحالف الكردستاني ان ينتظر الى ان يسمع هذا الجواب، فقصدي بصريح العبارة انه على الاطراف المتحالفة المؤتلفة ان تدافع عن حكومة الوحدة الوطنية والا فلتخرج منها، عليها ان تعمل بصورة التضامن الوزاري بصورة المسؤولية الوزارية، انا لدي ملاحظة بكل تأكيد ولا تعتقدوا انا ليست لدي ملاحظات، انا لدي العديد من الملاحظات لكن من واجبي ان اطرح هذه الملاحظات على مجلس الرئاسة او في الاجتماع المشترك بين مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء او رئيس الوزراء او رئيس البرلمان او عندما يتطلب الموقف اتصل بالسيد رئيس الوزراء او اما هو يزورني او انا ازوره نلتقي واقول له ملاحظاتي لكن لا يجوز ان اذهب رأسا الى الاعلام واقول ما اريد، آنذاك لا تبقى هيبة للدولة ولا يبقى شيء يسمى التحالف والائتلاف الوطني اذا كنا مختلفين في الاعلام والصحافة وتعرفون الاعلام الله يوفقكم كيف تأخذون بسرعة الاخبار الحساسة والايجابية والسلبية فالمفروض ان نحترم التضامن الوزاري، نحترم المسؤولية المشتركة، نحترم حرمة العراق، اذكر لكم مثالا، انا مع محاربة الفساد في كل مكان وزمان، وانا من الناس الذين قدمت ما بذمتي الى هيئة النزاهة كم لدي قدمتها حتى تكون النزاهة على بينة اذا ظهر ان عندي اكثر يأخذوها واذا عندي دين يجب ان يدفعوا لي، انا اريد ان اقول لكم مع تأييدي الشديد لمحاربة الفساد لكن هنالك قوانين وقواعد لحرمة الانسان وكرامة الانسان، المواطن عندما يهان له حق ان يراجع المحكمة، هناك وزير متهم بالفساد، قانونا المتهم بريء حتى تثبت ادانته، نعم نستطيع ان نتكلم عن محاربة الفساد لكن نقدم الى المحكمة، المحكمة تصدر عليه حكم الاعدام اهلا وسهلا، لكن قبل ان يصدر قرار من المحكمة وقبل ان يتم التحقيق معه يهان الانسان وهذه بصراحة مشكلة غير صحيحة وبعد ذلك تصبح حكومتنا حكومة اللصوص والفاسدين.

انا في رأيي ان البرلمان له حق استدعاء جميع الناس، اذا البرلمان يستدعيني سأذهب واؤدي التحية وسأجيب على اسئلتهم لكن قبل الاستجواب هناك مراحل اخرى، هناك الاستقبال والاستضافة، الوزير الفلاني متهم، اللجنة الفلانية، مثلا الامنية تستدعي وزير الدفاع عبر التلفون تقول له: ابو فلان رجاء هل تأتي لتشرب معنا قهوة، يقول نعم ويأتي ويجلس امام اللجنة يحاسبونه ماذا عنده اذا اصبح عندهم قناعة انه عنده مخالفات خطيرة يذهب أحد اعضاء اللجنة يتصل برئيس الوزراء ويقول هذا الوزير عنده هذه المخالفات الخطيرة نرجو احالته على التقاعد او اخراجه او الاستغناء عنه ثم اذا كان عليه قضايا اخرى نقدمه للمحكمة لكن اذا لم يكن عليه شيء وأثبت انه لا يوجد عنده مخالفة نقوم باهانته، هذا ليس صحيحا وبالنتيجة لا تبقى هيبة للدولة وهذه دولتنا اذا كنا معارضين فلنخرج من الحكومة واذا كنا مؤيدين يجب ان نحترم الحكومة، نحن يجب ان نتعلم هذه الاساليب في العمل العراقي.

وبالنسبة للعلاقات بين الرئاسات الثلاث، الآن علاقاتنا جيدة وتحسنت في الاسبوع الماضي وعقدنا يوم الثلاثاء اول اجتماع للرئاسات الاربع ويوم الخميس سنعقد اجتماع المجلس السياسي للامن الوطني (عقد يوم الخميس 11/6/2009)، وقررنا ان تتواصل اجتماع الرئاسات الاربع (رئاسة الجمهورية، رئاسة البرلمان، رئاسة الوزراء ورئاسة القضاء) حتى نتدارس القضايا وحتى نحل المشاكل الموجودة.


سؤال: فخامة رئيس الجمهورية، في وقت سابق صرح رئيس ديوان الرئاسة الدكتور نصير العاني قال إن هناك خللا في تطبيق بعض من صلاحيات رئاسة الجمهورية، ما هي طبيعة هذا الخلل أو هل من الممكن توضيح هذا الخلل وما مدى تأثيره في صنع القرار السياسي ؟

الرئيس طالباني: لحسن حظي ان الاستاذ نصير العاني موجود وبإمكانك ان تسأله، بالتأكيد هناك خلل ولكن هو يعرف باعتباره رئيس الديوان وهو رئيس ديوان منتخب بالاجماع في البرلمان لعلمك.


سؤال: فخامة الرئيس، قلتم انه في الاسبوع الأخير تحسنت العلاقة بين الرئاسات الثلاث، هل هذا يعني ان العلاقة هذه منذ (3) سنوات كانت ليست جيدة وهل هذه العلاقة المتحسنة اخيرا كانت بدافع التحالفات الانتخابية ولمصلحة الانتخابات القادمة ؟

الرئيس طالباني: عزيزي، انا أدعي بأنني اعرف اللغة العربية ولذلك كتاباتي عادة تكون بالعربية اكثر من الكردية، انا قلت علاقاتنا قد تحسنت بمعنى انه كانت توجد علاقات حسنة وتحسنت، هذه العلاقة منذ السنوات الثلاث مرت بمراحل، مراحل كانت ممتازة، مراحل كانت جيدة، مراحل كانت بين الجيدة وغير الجيدة، فترة من الفترات الماضية لاشك انتم لاحظتم في الصحافة الاختلافات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزارة، بين البرلمان ورئاسة الوزارة، كما تعلمون رئيس البرلمان السابق مع كل احترامي له، كان له وضع في البرلمان بعد استقالته ولحين انتخاب الاستاذ الدكتور اياد ايضا مرت بنوع من البرودة او عدم الحماس في العلاقة لكن فيما بعد ذلك جرى لقاء بين دولة رئيس الوزراء ورئيس البرلمان والاخوة في الحزب الاسلامي وتم فتح صفحة جديدة وهذا تقدم وتحسن اي من حسن الى احسن وبعد ذلك لما عقدت الآن الجلسة الرباعية ايضا كانت خطوة كبيرة الى امام وتمت اتفاقات عديدة وتحسنت العلاقة، المجلس السياسي للامن الوطني سيجتمع ان شاء الله وسيؤدي الى تحسن احسن وقد تقررت مواصلة الاجتماع للرئاسات الثلاث، نحن في الحقيقة ليس لدينا شيء نخفيه عن الشعب وعن اخواننا ولكن نريد الصورة الصحيحة، نحن عندنا الآن وضع نستطيع ان نتحاور فيه على كل مسألة وهذه المسألة ليست لها علاقة بالانتخابات بل لها علاقة بمسؤولياتنا الوطنية، رئاسة الجمهورية ملزمة بأن تكون على علاقة جيدة مع رئاسة الوزراء ورئاسة الوزراء ملزمة أن تكون على علاقة جيدة مع رئاسة البرلمان وهذه الرئاسات الثلاث ملزمة بان تكون لها علاقات جيدة من اجل خير البلد حتى تسير الامور، حتى اذا ارادت الحكومة ان تمرر قانونا من البرلمان توقفه بعدهما رئاسة الجمهورية وترفضه وهكذا لا تسير الامور في البلد، فلابد من وجود علاقات جيدة بين هذه الرئاسات الثلاث، الآن لدينا قوانين متراكمة في البرلمان عندنا سفراء مرشحون موجودون في البرلمان ولم يبت في امرهم، فاذا تحسنت العلاقات ونأمل انه في الاسابيع القادمة ينشط البرلمان ويمرر كثيرا من القرارات والتشريعات المطلوبة وكذلك القوانين المطلوبة، فالحقيقة ليست لهذا التحسن علاقة بالانتخابات انما علاقة بالتوصل الى القناعة المشتركة لدى الجميع بانه لابد لهذه العلاقة ان تتحسن حتى تسير الدولة بخطى ثابتة الى امام وهذا مقترح قديم، انا قبل (6) اشهر زرت دولة رئيس الوزراء باسم مجلس الرئاسة وبلغته ان مجلس الرئاسة يريد تعزيز وتوسيع العلاقات مع رئاسة الوزراء والعمل المشترك معها على اساس البرنامج الوزاري وورقة الاصلاح السياسي التي اقرها البرلمان العراقي، وهذا ليس شيئا جديدا بل هذه المسألة كانت تمر بخطوات بطيئة الآن تسير بخطوات سريعة.


سؤال: هنالك سؤال شعبي بأنه هل الرئيس جلال طالباني سيرشح نفسه في الانتخابات المقبلة ؟

الرئيس طالباني: اذا كان الامر متعلقا برغبتي الشخصية، الجواب لا، ولكن اذا الحزب الذي انتمي اليه او التحالف الكردستاني الذي انتمي اليه والاحزاب التي نتحالف معها اجبرتني يمكن ان اعيد النظر ولكن رغبتي الشخصية ان ارتاح، انا بلغت من العمر عتيا واريد ان ارتاح واكتب مذكراتي، هناك جملة ظروف موجودة ورغبتي الشخصية لا اريد.


سؤال: دولة رئيس الوزراء تحدث وقال ان مسألة التوافق وهي الصيغة المتبعة الآن، لم تعد ناجحة وحمل هذه الصيغة الكثير من الاخطاء التي ارتكبت خلال هذه المرحلة وقال السيد رئيس الوزراء ان المرحلة القادمة يجب ان تحكم من قبل الكتلة التي ستفوز بالانتخابات، جنابكم عبرت في مواقف سابقة عن رفضك لهذا الموقف وقلت ان التوافق مازال امرا مطلوبا، كيف سيكون شكل الحكم في المرحلة القادمة واذا اصرت الكتلة الفائزة بالانتخابات ان تذهب لوحدها في تشكيل الحكومة، ماذا سيكون موقف الكتل الاخرى؟

الرئيس طالباني: اود ان اقول ان الاختلافات الفكرية والاختلافات السياسية في مصلحة البلد يجب ان لا نكون نحن جميعا نردد رأيا واحدا كما نردد النشيد الوطني، هو الوحيد الذي يجب ان نردده معا وجميعا، اما غير النشيد الوطني فيجب ان يكون لنا آراء واجتهادات مختلفة، انا شخصيا اميل الى ان واقع العراق في هذه المرحلة والمرحلة القادمة يتطلب التوافق الوطني، فلنكن صريحين، اكثرية البلاد هم من الشيعة (عربا وكردا وتركمانا) جدلا انهم حصلوا في الانتخابات القادمة على (140 أو 150) مقعدا وبقي الكردستانيون والعرب السنة خارج هذا الرقم، هل يحكم العراق من قبل الاخوة الشيعة في العراق ؟ انا في رأيي لا.

طبيعة العراق وتركيبته تتطلب التوافق الوطني الى ان تثبت دعائم الديمقراطية في العراق والى ان تنتهي هذه التشنجات الموجودة الطائفية والقومية التي خلفتها الدكتاتورية، حينئذ عندما يكون عندنا مجتمع منسجم ومجتمع متآلف ويتعود على الديمقراطية في الانتخابات فليحكم الحزب المنتصر بصوت واحد لا بأس، لكن الآن غير ممكن، غير ممكن عمليا لان الاكثرية تقول انا الاكثرية وحصلت على (140) مقعدا وأحكم هكذا، هذا غير ممكن عمليا، ثم هناك نقطة اود أن أجلب انتباهك، التوافق وارد في الدستور، التوافق اصبح قانونا، فاتفاقية (صوفا) لما اقرت الفقرة الثانية منها تشمل ورقة الاصلاح السياسي ضمن ورقة الاصلاح السياسي يوجد التوافق، فالتوافق اصبح قانونا وعندما نريد الغاء مبدأ التوافق يجب ان نلغي دستوريا وقانونيا ورقة الاصلاح السياسي او نعدلها حينئذ نستطيع الغاءه، الآن القول بعدم جدوى التوافق شيء وهذا حق يدخل ضمن حرية الرأي ولكن تطبيق التوافق واجب قانوني ودستوري.


العراقية: عندما نتحدث هنا عن أن مسألة التوافق باقية ربما يخيل البعض ان مسألة المحاصصة ايضا باقية وايضا بالنتيجة هذه التكتلات او الاحزاب القائمة على البعد القومي او البعد الطائفي او البعد العنصري ايضا تبقى قائمة اذا لا وجود لحركة سياسية مختلفة ربما في المستقبل على الانتخابات المقبلة ؟

الرئيس طالباني: انا قلت عندما تبرز في العراق احزاب سياسية او تكتلات سياسية على المستوى الوطني مثلا تظهر قائمة عراقية وطنية تضم العرب الشيعة والعرب السنة والكرد، المسلمين والمسيحيين، العلمانيين والمتدينين، هذه تكون قائمة وطنية اخترقت الخندق الطائفي والقومي، عندما لا توجد مثل هذه القوائم وعمليا ترون ان كل واحد متخندق في خندقه ويكون هذا شيئا طبيعيا فأنت لن تغمض عينيك وتتجاهل الواقع الموجود، من يقوم بذلك ؟ القوى الديمقراطية العراقية الضعيفة مع الاسف الشديد، انا من زمان اقول والآن اكرر نحن في العراق ينقصنا تيار ديمقراطي قوي واسع يشمل الكرد والعرب والتركمان وانت لاحظ العراق خاصة في 1958 لم تكن الاحزاب العراقية قائمة لا على اساس قومي حتى نحن بدلنا اسم الحزب الديمقراطي الكردي الى الحزب الديمقراطي الكردستاني حتى يشمل غير الكرد والآن هل نتجاهل الواقع ؟ هل نستطيع ان نتجاهل الواقع ؟ نرغب ولكن الرغبة شيء وامكانية تطبيقها شيء آخر، الآن واقع الحال هذا هو وحبذا لو كان واقع الحال بشكل آخر وكان العراق كله منسجم ومتجانس ومتآلف ونحن نحكم بصوت واحد ولكن هذا الآن غير ممكن واقعيا اذا كنا نريد لم شمل الشعب العراقي واذا كنا نريد تجميع القوى وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر والارهاب وقوى الردة يجب ان نوافق على مبدأ التوافق للفترة المطلوبة، انا لا اريد ان اقول وارجو ان لا تفهموني ان مبدأ التوافق مبدأ مقدس الى يوم القيامة لكن انا اقول في هذه المرحلة التوافق مبدأ ضروري ثم انه قانوني ايضا.


سؤال: سيادة الرئيس، خلال الفترة الماضية كانت هناك تجاذبات يشترك فيها ثلاثة من اطراف الرئاسة التي قلتم انها اصبحت اربعة، مجلس القضاء ومجلس الوزراء كسلطة تنفيذية ورئاسة الجمهورية حول تنفيذ قرار محكمة الجنايات العليا باعدام المدانين في قضايا عدة سواء في حلبجة او مناطق اخرى الى اين وصلت هذه القضية؟

الرئيس طالباني: هذه المسألة بدأت في الظهور بقرار من البرلمان باعتباره قانونا قديما وانه وفق هذا القانون قرارات الاعدام المحاكم عندما تصدرها تكون نافذة بصورة نهائية وليس لرئاسة الجمهورية نقضها، ولكن تحديد يوم الاعدام يكون بمرسوم جمهوري كما مثلا مجالس المحافظات تنتخب من قبل الاهالي وتأتي نتائج الانتخاب الى رئاسة الجمهورية عندما يصادق عليه مجلس الرئاسة يصبح نافذا، بامكان مجلس الرئاسة ألا يوافق ويصبح معطلا.

نحن في مجلس الرئاسة وافقنا على قرارات الاعدام الصادرة إلا على العسكر، نحن في مجلس الرئاسة لنا رأي فيما يتعلق باعدام العسكر، بامكان الجهات المختصة ان تنفذ الامر لانه ليس من صلاحياتنا نقض قرارات المحكمة التي تصدرها، نحن نعتقد ان الضباط في الجيش العراقي كانوا يطيعون الاوامر بصورة عمياوية وبصورة اجبارية وبصورة خطيرة جدا، الضابط الذي يتخلف عن تنفيذ الامر يعدم حالا حتى لم يكن يقدم الى المحكمة او يحال الى اللجنة الانضباطية وهنالك كثير من المقاطع التصويرية حصلنا عليها ان الشخص المكلف بالتنفيذ مكلف بان ينفذ ويصور حتى الرئيس يقتنع بانه فعلا قد نفذ الامر.

نحن نعتقد في هيئة الرئاسة ان بعض الضباط في الجيش العراقي خاصة الذين كان لهم علاقة معنا لا يستحقون الاعدام، مثلا، وزير الدفاع في عهد صدام، هذا الرجل كان له علاقة معنا (التحالف الكردستاني) وكان له علاقة مع الحزب الاسلامي العراقي وكنا نتبادل الرأي حول اسقاط النظام وضرورة العمل، انا شخصيا لا أرى من الصفة العراقية ان تعمل مع شخص وتحكم باعدامه، وبالنسبة لي انا الآن نائب رئيس منظمة الاشتراكية الدولية، الاشتراكية الدولية وهي منظمة الاتحاد الوطني الكردستاني عضو فيها ومن مبادئ الاشتراكية الدولية معارضة حكم الاعدام، فأنا لا استطيع ان اوقع على قرارات حكم الاعدام لذلك انا وكلت الامر الى الاستاذ عادل وهو وكيلي الذي يوقع حتى احكام الاعدام الاعتيادية لانني انا بحكم عضويتي في هذه المنظمة الاشتراكية لا استطيع ان اوقع وبهذه المناسبة انني ايضا اوقع نيابة عن الاستاذ عادل، مثلا، عندما جاءت الينا نتائج الانتخابات في الموصل ورغم أن التحالف الكردستاني كان معارضا للأكثرية وكان بامكاني ان لا اوقعها لكنني رأيت ان الاكثرية هذه رغبتها ونحن نحترم الديمقراطية، انا وقعت على النتيجة والاستاذ طارق الهاشمي كان وقع عليه بقي الاستاذ عادل لم يوقع لانه لم يكن موجودا وكان خارج العراق وكان القرار يتعطل لعدة اسابيع وقد قمت بتوقيع القرار نيابة عنه.


سؤال: ذا ما هو مصير الذين تعتقدون انهم لا يستحقون الاعدام، هل توصلتم الى صيغة توافقية؟ هل هناك صلاحيات؟

الرئيس طالباني: إن الذين يستحقون الاعدام الحكومة بإمكانها ان تعدمهم، الذين لا يستحقون الاعدام في نظرنا ان يبقى حكم المؤبد (عشرين سنة)، لاحظوا في الحرب العالمية الثانية مجرمون كبار مثل هيش نائب هتلر حكم عليه بالمؤبد وليس الاعدام وظل في السجن الى ان مات وهذه المسألة فيها نوع من المناقشات، انا مثلا اريد ان اقول لكم رأيي عن اعدام صدام حسين، كان لدي رأي خاص وهو ان يحاكم أولاً في قضية البعثيين الذين قتلهم في ليلة واحدة وهم كانوا (22) قائدا بعثيا قتلهم، هذه القضية كانت تظهر للرأي العام العربي ان هذا الرجل يقتل البعثيين، يقتل قادة البعثيين قبل غيرهم، يقتل بعثيين اقحاحا طوال عمرهم كانوا اعضاء في حزب البعث وفي قيادته ودخلوا السجون وتشردوا من اجل البعث واذا به يقتلهم في ليلة واحدة وبدون محاكمة اصولية هذا اولا.

ثانيا: كان بودي ان يحاكم صدام حسين على قمع الانتفاضة الشعبانية بوحشية كبيرة، آلاف الناس قتلوا واستعمل الاسلحة الكيمياوية، كان بودي ان يحاكم على قضية الانفال وقضية استعمال الاسلحة الكيمياوية في حلبجة، يجري كل هذه المحاكمات والعالم يستمعون الينا ويرون عدالة محاكماتنا العلنية وآنذاك يحكمون لنا.


سؤال: فخامة الرئيس، على ضوء الازمة المالية تبرع البرلمان النيوزلندي بجميع رواتبه لمدة عام الى الدولة في مواجهة الازمة ونحن نعيش هذا الوضع نجد البرلمان العراقي يطالب بقانون امتيازات كبيرة وواسعة، انتم لم تقروا القانون، هل وجدتم سقفا عاليا بالطلبات مثلا؟

الرئيس طالباني: اولا لاتجرني الى المعاداة مع البرلمان، انا خائف من البرلمان العراقي ولكن اذا تسألني رأيي، اذا وضعنا الاقتصادي سيئ الى الدرجة التي تقوله ليس البرلمان، بل نحن لن نعترض ان يستقطع من مخصصاتنا في رئاسة الجمهورية اكثر من النصف وحددوا مقدار الصرف، مثلا انا رئيس الجمهورية عندي مخصصات لا استطيع ان اتصرف بهذه المخصصات، مثلا، اذا كنت اريد مساعدة جمعية خيرية اكثر من مبلغ مثلا (100) مليون دينار لا استطيع ان ادفع لها وكمثل آخر اقوله كنت اريد المساعدة في بناء مسرح للفنون الجميلة في جامعة بابل سألت القانونيين لدينا واخبروني بان لدي صلاحية صرف (100) مليون دينار وهذا المبلغ لم يكن يكفي لذلك، لذا فجميع صلاحياتنا مقيدة تقييدا كاملا من قبل البرلمان ونحترم ذلك، هذا امر البرلمان والبرلمان سلطة تشريعية وانا اعتقد الوضع العراقي ليس بهذه الدرجة من السوء الآن، هناك الكثير من التحسن، اولا، انتاج النفط في كردستان الذي يصب في الانبوب العراقي المتجه نحو (جيهان) يوميا (100) الف برميل وخلال الاشهر المقبلة يصبح نصف مليون وبعد سنة يصبح مليون برميل نفط ويزيد من ثروة العراق لانه يدخل الانبوب العراقي والذي تبيعه الدولة والثروات والواردات تأتي الى ميزانية الدولة العراقية وهذا انجاز كبير بالنسبة لتحسن الوضع الاقتصادي العراقي.

الناحية الثانية : اسعار النفط ترتفع، اسعار النفط الآن وصلت فوق السبعين.

الناحية الثالثة : وهي مهمة نحن يجب ان نسرع في الاستفادة منها وهي (الغاز)، لدينا كميات هائلة من الغاز في العراق، في الانبار عندنا منطقة واسعة، انا استقبلت مجلس الانبار وقالوا لي انهم اتفقوا مع شركة ان تنتج الغاز هناك ووعدت الشركة بانها تشغل (100) الف عراقي من مهندس وعامل وموظف هذا الرقم كبير جدا لتقليل البطالة وتنتج بجانب الغاز الكهرباء بمقدار (3600) ميغاواط (600) للمنطقة و(3000) لبقية انحاء العراق، هذا ايضا يساعد على تحسين مستوى الكهرباء في العراق، الوزارة المختصة لم توافق علما بان المادة (112) من الدستور العراقي تنص في الفقرة (ب) على ان الاستراتيجية النفطية والسياسة النفطية في المناطق غير المستخرجة النفطية والغازية تقرر من قبل المحافظة او الاقليم والحكومة المركزية، يعني المحافظة لها الحق أن تبدي الرأي، ماعدا الانبار لدينا في كردستان في منطقة جمجمال وفي منطقة كورمور مناطق واسعة للغاز، اذا نحن استثمرنا واستخرجنا الغاز في الغرب والشمال بامكاننا ان نمدد انبوب الغاز داخل اراضي تركيا الى اوروبا ونكون نحن أحد المصدرين الاساسيين للغاز في العالم ويكون واردنا من الغاز ليس اقل من واردنا من النفط.

نحن يجب ان نخطو خطوات لاستثمار ثرواتنا بشكل جيد كي لا نحتاج الى ان يتبرع النواب برواتبهم.


*العراقية: هناك من يقول إن عقود النفط في كردستان قانونية ولكن طبيعة العقود طالما ان لم يتم النقاش فيها مع المركز او وزارة النفط ليست قانونية، ما هو رأيكم ؟

الرئيس طالباني: اريد ان اشرح لك هذه النقطة، انا شخصيا في البداية لم أكن اعرف هذه النقطة لذلك انا من الذين كتبت رسالة مع دولة رئيس الوزراء الى الاخ مسعود بارزاني حول هذه المسألة، لكن تبين فيما بعد ما يأتي: هناك اتفاق بين الحكومة الاقليمية والحكومة المركزية انه اذا لم يتم اقرار قانون النفط حتى شهر مايس من سنة 2007 فللاقليم والمركز ان يعقدا عقودا نفطية، هذا الاتفاق وهذا القرار اقر في مجلس الوزراء بالاجماع، فبعد مرور سنة 2007 وعدم اقرار قانون النفط أصبح للاقليم حق ابرام عقود نفطية فيما يتعلق باستخراج النفط لكن هنالك مبدأ اساسيا واحترمه اقليم كردستان وهو ان النفط ثروة وطنية عراقية، لذلك ادخل النفط في الانبوب الاساسي العراقي، الحكومة العراقية تبيعه وتأخذ وارداته، هنا من الناحية القانونية وفق هذا الاتفاق العقود قانونية، المشكلة في رأيي انه لان المركز رفض كل شيء او وزارة النفط رفضت كل شيء بدلا من ان تدخل مع الاقليم في نقاش وتقول هذا العقد ليس جيدا، وهذا العقد جيد، بدأت ترفض كل شيء والاقليم بدأ يتصرف بقناعته ان هذه العقود هي في صالح العراق وفي صالح المنطقة لانه يجب ان يكون هنالك نوع من الصناعات في المنطقة الكردية ايضا وهذا هو الموضوع وانا لم أكن اعرف بهذا الاتفاق بين المركز والاقليم بشأن تحديد الموعد، وقلت وفق المادة (112) الفقرة (ب) يجب ان يتم اي اتفاق بين الشركات والعراق بموافقة المركز والاقليم معا لان هناك كلمة (معا) في الدستور لكن عندما قاموا بالرد على الرسالة رافقوها بنسخة من الاتفاق بمعنى ان المركز موافق على ان يعطي الحق الى الاقليم لهذا الشيء.


سؤال: هناك ملف معقد وقديم، ملف مسألة المناطق المتنازع عليها بين المحافظات كانت هذه المسألة بالنسبة لاقليم كردستان أكثر أهمية واكثر وضوحا باعتبار الاقليم فيدراليا فكان النقاش يدور عن المتكلمين باللغة الكردية وهم خارج الاقليم لكن قريبين من حدود الاقليم والمشكلة تزداد تعقيدا اذا ظهرت في هذه المناطق ثروات طبيعية في المستقبل بعد ذلك الملف يتوسع حتى يشمل كل محافظات العراق من حق اي محافظة أن تقول بان نظام صدام اجرى تغييرات على حدود المحافظات وضم قسما منها واستحدث محافظات، هذا الملف بالنسبة لكم هل وضعتم مثلا حلا محددا لحل مشكلة اقليم كردستان اولاً، بالنسبة للمناطق المتنازع عليها ومحافظات عراقية؟

الرئيس طالباني: مع الاسف، التركيز الاعلامي هو فقط على المناطق الكردية المتنازع عليها والحقيقة هي اوسع من ذلك، وفق الدستور والمادة (140) هنالك محافظات عديدة اجرى عليها صدام تعديلات فتطبيع حدود هذه المحافظات يتطلب ان تعود الامور الى سابق عهدها، جرت تعديلات في النجف الاشرف، كربلاء، الحلة، بغداد، ديالى، اربيل، كركوك ونينوى وصلاح الدين، ماذا فعل صدام حسين؟ محافظة كركوك او متصرفية كركوك القديمة الى سنة 1976 كانت محافظة معروفة الحدود والمناطق قسمها كالآتي: ألحق طوز بصلاح الدين (تكريت)، ألحق كفري بديالى (بعقوبة)، ألحق قضاءي جمجمال وكلار بالسليمانية، بقيت مدينة كركوك وحواليه وبدل اسمها وسماها (التأميم) حتى ينسى الموضوع نهائيا، وهناك مناطق في العراق والآن كيف يتم التعديل؟ التعديل يجب ان يجري باقتراح من مجلس الرئاسة الى البرلمان لاعادة الاوضاع الى طبيعتها في مجلس الرئاسة ليس لدينا اتفاق واجماع حول هذا الموضوع.


*العراقية: هناك ايضا مشكلة في قضية قريبة من المناطق المتنازع عليها، نينوى المتآخية والحدباء، هاتان القائمتان في الموصل، فالمشاكل التي حصلت بعد الانتخابات المحلية، ما هو رأيك فيها وأين أنت في هذا الخلاف ؟

الرئيس طالباني: كما ذكرت في السابق، انا رأسا وقعت على نتيجة انتخابات المحافظة رغم انني اعتقد ان قائمة الاكثرية خالفت مبدأ التوافق ومع ذلك اني وافقت وقلت لكي لا يقال انه كردي لذلك اعترض على هذه المسألة ولم اوافق فقط بل وقعت بدلا من الاستاذ عادل عبدالمهدي، مبدأ التوافق اصبح لدينا قانونا، ورقة الاصلاح السياسي تتضمن التوافق كمبدأ من المبادئ المعمول بها وحيث ان ورقة الاصلاح السياسي اقرت في البرلمان وصادق عليها مجلس الرئاسة فأصبحت قانونا فلائحة الاكثرية خالفت هذا القانون ومبدأ التوافق ولكن انا قلت لبعض الاخوة في قائمة التآخي بان يراجعوا المحكمة الاتحادية وانا لا اضع نفسي في محل القاضي لأحكم على هذه المسألة، انا اعتقد ان هذه مخالفة للدستور والقانون لكن انتم يجب ان تراجعوا المحكمة الدستورية لتقرر هذه المسألة، فاذا كنا نقبل بمبدأ التوافق فلا يجوز تجاهل (12) نائبا من مجموع اعضاء مجلس المحافظة وهم ثلث المقاعد وعندهم مليون صوت مقابل ثلثين واذا رفضنا مبدأ التوافق اذن غدا يستطيع مثلا الاكثرية الشيعية في العراق ان تحكم بدون الكرد وبدون العرب السنة ولا أحد يستطيع ان يقول انا لست مسؤولا ولا مشاركا في الحكم فالمسألة انا اعتقد تحل بالعودة الى القانون ومبدأ التوافق.

انا من جانبي بذلت جهودا طبعا (11) شخصا من مجموعة قائمة الحدرباء هم من اخواننا الشمر وانصارهم واستقبلت أحد الاخوة الشمر هنا في بغداد وارسلت وفدا ايضا الى ديارهم الشيخ عبدالله حميد الشمري الذي لقائمته (11) مقعدا من المجموع مطالبا من الشيخ ان يتدخل من اجل حل الموضوع والشيخ ابدى مرونة وطنية عراقية كافية مع العتاب وهو محق في عتابه لانه لعشيرة الشمر افضال على الكرد، عشيرة الشمر ساعدوا الكرد في كل المناسبات وحتى في عهد صدام حسين عشيرة الشمر رفضوا ان يتجندوا في افواج الدفاع الوطني ضد الكرد وهذه العشيرة اعطاهم النظام السابق اراضي كردية لكنهم رفضوا وقالوا لا نريدها وكان لهم بعض العتاب علينا، على الكرد، وكما قلت هم محقون فأنا عندي امل كبير انه الآن الاخوة الصدريون يتدخلون واخوان آخرون يقومون بالوساطة واعتقد هذه المسألة تحل بالعودة الى القانون.


سؤال: لدي مراسلان، مراسل كردي، مراسل عربي في نفس محافظة نينوى وينقلان القلق من وجود توتر شعبي اذا لم اقل هناك احيانا تحريض على هذا التوتر والملاحظ ان العمل السياسي ابطأ من التوتر الموجود في منطقة الموصل حتى الصحافة الاجنبية تنقل هذا الشيء وايضا يعبر عنه في البيان الختامي للاتحاد الوطني الكردستاني، هذا التوتر في الموصل، فأرجوك ان توضح لنا اذا كانت عندك مخاوف او اذا عندك امل في حل المشكلة ؟

الرئيس طالباني: انا لدي امل واعتقد ان العلاقات الكردية – العربية خاصة في الموصل عميقة الجذور في التاريخ وقوية وهنالك اتجاهات شوفينية وحتى اتجاهات بعثية تحرض على مسائل محددة ولكن اعتقد ان الجماهير الاساسية للعرب والكرد متآخية ولا اتوقع اي حرب بينهم والحكومة العراقية ايضا لا تريد حربا اهلية داخلية لذلك الجهود الآن تبذل من اجل ايجاد حل سياسي لهذه المشكلة وانا اعتقد انه في قضايا المناطق المتنازع عليها يجب ان يكون هنالك صبر يسميه الايرانيون (صبر انقلابي) أي الصبر الثوري، مثلا لماذا الكرد صبروا عدة سنوات على كركوك ولماذا اخواننا العرب في الموصل لا يصبرون سنة على وضع الانتخابات في المحافظة، مثلا اذا قبلنا بمبدأ الحدباء بمعنى نحن يجب في كركوك ان لا ندخل احدا بقائمة حكم المحافظة لانه لدينا الاكثرية حيث لدينا (26) مقعدا من مجموع (41) مقعدا فلا يجوز للكرد ان يقدموا على هذه الخطوة، انا ذهبت الى كركوك وقلت انا هنا كعراقي ويجب ان تكون اللغة التركمانية محترمة ويجب ان يكتبوها بالحروف اللاتينية ويجب ان يشتركوا في مسائل المسؤوليات الاساسية، المحافظ كردي، نائبه عربي، رئيس المجلس تركماني، رئيس البلدية كلداني، يعني يجب ان نتفاهم مع بعضنا بروح اخوية وانا فعلا ذهبت الى كركوك قمت بحل بعض المسائل شبه المظلومية مثلا رأيت الاعتداء على بناية مقر الجبهة التركمانية وعوضتهم، نحن اذا تصرفنا تصرفا عراقيا معقولا، اعتقد نحل مسألة كركوك والموصل وكل المسائل لكن اذا كل واحد يتخندق في موقعه القومي والشوفيني والله على السليمانية وبغداد سنختلف، الكردي يقول بغداد اصلها كردي يعني (باخي داد) هذه ملكنا والعرب يقولون السليمانية اسمعا عربي وهي ملكنا ولكن اذا فكرنا بعقلية عراقية كل القضايا ستحل.


العراقية: فخامة الرئيس اشكرك شكرا جزيلا على هذا الصبر وسعة الصدر وصراحتك

عدد القراء 276


تعليقات

اضف تعليقا

عنوان التعليق
الاسم
البلد
التعليق
الارقام في الصورة 
        


ادوات الموضوع

طباعة الموضوع ارسال الموضوع
حفظ الموضوع اضافة الموضوع للمفضلة




أخبار ذات صلة





أخبار من الرئيسية






الاخبار آخر الاخبار  |  اخبار العراق  |  اخبار الشرق الاوسط  |  أخبار العالم  |  الاخبار الرياضية  |  الاخبار الاقتصادية  |  علوم و تكنولوجيا  |  منوعات  |  صحة و حياة  |  تقارير خاصة  |  أرشيف الاخبار
الشبكة قناة العراقية الفضائية  |  العراقية الرياضية  |  قناة العراقية - الفرقان  |  اذاعة جمهورية العراق  |  راديو العراقية  |  اذاعة الفرقان  |  جريدة الصباح  |  مجلة الشبكة العراقية
مباشر البث المباشر لقناة العراقية الفضائية  |  البث المباشر لقناة العراقية الرياضية  |  البث المباشر لقناة الفرقان  |  البث المباشر لاذاعة جمهورية العراق  |  البث المباشر لردايو العراقية  |  البث المباشر لاذاعة الفرقان
شبكة الاعلام العراقي - جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الاعلام العراقي
Iraqi Media Network ©2003-2009
شبكة الاعلام العراقي قناة العراقية قناة العراقية الرياضية قناة الفرقان قناة العراقية أطياف اذاعة العراق اذاعة شهرزاد اذاعة الجيل اذاعة شهرزاد مجلة الشبكة العراقية