شبكة الاعلام العراقي، قناة العراقية الفضائية، البث المباشر للعراقية
آخر الاخبار
المالكي يستقبل مستشار الملك ورئيس هيئة الأركان المشتركة الاردني   العراقية  أدلايد يونايتد الأسترالي يفوز على مضيفه جامبا أوساكا الياباني بهدفين في دوري أبطال ِ آسيا   العراقية  أولسان هيونداي يفوزعلى نادي طوكيو الياباني بهدف في دوري أبطال ِ آسيا   العراقية   فولاد سباهان يفوز على الأهلي السعودي بهدفين لهدف في دوري ابطال ِ اسيا   العراقية   الامم المتحدة :سوريا ما زالت المقصدَ الرئيس لشحنات السلاح الايرانية   العراقية   الاسد يحذر من انتقال الفوضى والارهاب الى اوربا   العراقية  الجيش اللبناني يشن حملة دهم في عدد من الاحياء لملاحقة المسلحين   العراقية   مقتل 30 مسلحا للقاعدة في اليمن والجيش اليمني يعلن سيطرته على مدينة لودر   العراقية  وزير الخارجية البريطاني هيغ للصباح: وجود تنسيق عالي المستوى مع الحكومة العراقية بشان الاجتماع   العراقية   الحكيم يطرح ثلاثة مسارات كخارطة طريق لحل المشكلات   العراقية  البنك الدولي يتبنى مشروع ربط العراق بالمشرق العربي بخطوط السكك   العراقية  طالباني يؤكد ضرورة توصل الكتل السياسية الى اجماع وطني في اطار الدستور


القائمة الرئيسية


مقالات سياسية
ثقافة الاختلاف تزدهر بالحوار
بقلم: عباس لطيف
 ليس غريبا ان ينحدر المسرح من خضم الحضارات العريقة ويولد بين اروقة المعابد وفي عمق الصراع الانساني ويعبر عن ارقى المشاعر والاحاسيس والافكار والصور ويكون مرآة الحياة ومنبر الوعي الاجتماعي لانه وببساطة شديدة فن الانسان وحاضنة الفكر وصوت الحقيقة وليس مجرد متعة (باخوسية) وانما هو ذروة الخلاص (الابولوني) الخلاق وكل مسرح لا ينتمي الى مسرح الحياة هو ليس بمسرح وكل مسرح لا ينتمي الى حراك تاريخ هو مجرد سيرك يعمل خارج اسوار اللحظة التاريخية .
والمسرح من يوربيدس وصوفيركليس والى جان جينيه وبيتر بروك هو الارهاص بالتغيير والنبوءة المحلقة يقول البير كامو (المسرح دير يخبو صخب العالم اسفل جدرانه ، وداخل سوره المقدس ، ولا تكل جماعة من الرهبان العاملين الذين وهبوا انفسهم لغاية واحدة هي اعداد القداس الذي سيحتفل به لاول مرة) .
المسرح بكل تاريخه وتحليقاته وتجلياته بيانا للاحتجاج الانساني وصرخة بوجه كل الانويين وليس غريبا انه اول واقوى من نبذ النازية والستالينية ومضى في الاحتجاج عليهما وتعرية خطابهما الاستلابي هما برتولد بريخت وما يرهولد وغرق الاول في عذاب المنفى بينما تحول الثاني الى قربان مسرحي وما اكثر قرابين المسرح ازاء كل الظواهر الرثة في التاريخ بدءا من صعود وهيمنة الطغاة مرورا بالحروب العبثية وليس اخرها معاطف الاحتلال والاحتواء بكل اشكالها الكولونيالية او العولمية بوصفها الوريث الشرعي لامراض الراسمالية .
والمسرح في العراق كان من اقداره ان يكون لصيقا بالناس جادا في تصوير وتجسيد تحولات الحياة وناقدا بشكل حاد لكل مظاهر الفساد والانحراف ولانه فن الانسان وفضاء الهموم ولانه فن الاتصال والتفاعل الجمعي اقترب كثيرا من قدسية الفكر والمقارعة الميدانية وليس غريبا ان يختار الكثير من المسرحيين المنفى كنوع من الخلاص ويبحث عن الحرية المفقودة او الشهيدة في كل الازمنة وتحت كل انواع الايديولوجيات العقائدية واختار اخرون المشاكسة والاحتجاج الباطني والترميز وهم يكابدون الجحيم الداخلي وانتشار الشرطة الفكرية وفوبيا الرقابة وانزلاق الكثير من طارئي المسرح وهذه الطبقة المزيفة هي لوعة كل مسرحي حقيقي جاد ورصين .
فالمسرحيون الحقيقيون الخارجون من عباءة (التطهير) والعشق الافلاطوني ومن معطف غوغول هم قساوسة يتبتلون بقداس النقاء والنبل والتحليق الروحي وهم مشعلو الرؤى المتقدمة وقناديل الجمال والمعنى القابضون على جمرة الحقيقة .
وليس الامر هو مجرد توصيفات بلاغية احاول ان اصنعها في فيض من الكلمات ولكنها الحقيقة المتوفرة في قلوب وعقــــــــول وضمائر وذاكرة كل مسرحي نزيه ومتوافق مع ذاته على وفق النفحة القدسية للسيد المسيح حين قال (ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه) .
لم اجد مستهلا ومدخلا الى الازمة التي يعانيها مسرحنا ومسرحيونا وهي تمثل حزنا واحباطا لكل بسلاء الكلمة والرؤية والانتماء الشريف بعيدا عن الغنائم والخوض بالصغائر والتمسك بالزوايا الصغيرة والمعتمة .
ايها المسرحيون اخرجوا الى اضواء وانوار المسرح وخشبته المهيبة واغتسلوا بتوهجاته ونبضه الانساني وانزلوا كل اللافتات وتخلصوا من كل الادوار الصغيرة فلا يوجد في المسرح ممثلون كبار ام صغار، بل هناك اناس كبار واناس صغار وعذرا لستانسلافسكي وهناك دور يبحث عن بطل مثلما هناك بطل يبحث عن دور كلنا جديرون بالامساك بالدور الحقيقي الباني النزهة المنطلق نحو الالق والزهو والزهد وما اقدس وما اجمل قول الرسول محمد (ص) : (عظموا انفسكم بالتغافل) .
فعالم الرياضيات الحقيقي لا يهتم كثيرا بالنتائج الكسرية الصغيرة مثلما لا يهتم الكبار بالرث والعابر والمصالح التعبوية ولا نريد في هذه المرحلة التي تغمرنا بها الحرية ان يتحول قداس الحوار الى فوضى غير خلاقة مع ان المسرح فوضى تنتظم كما يقول جاك دريدا لنلملم اشتاتنا ونصلي من اجل الوطن المفجوع دوما ولنحتضن بعضنا بحثا عن (التطهير) الارسطي وليكن توافقنا حقيقيا معبرا عن عرض مسرحي يرتقي الى هموم الانسان العراقي ووجع العراقيين ومظلوميتهم التي لها بداية وليس لها نهاية، من سيثير دهشة العقول يسخر من كل ما يحدث من تراجيكوميديا الوطن المسافر باتجاه المجهول ومن يبلسم جراح المعارك الطرية اذا ما اخذتنا معاركنا (الشخصية) بعيداً عن حرفة النقاء والوعي والتحريض .. الا يستحق المسرح منا ان نضحي ولو قليلاً ونتجنب امراض وادران السياسة ونتحول الى بيادق (شخصانية) والى فنادق ثنائية والى صراع دنيوي لا يعبر عن حقيقة الفكر وفكر الحقيقة.
دعونا نغتسل ونتطهر من ادران الذات المتضخمة وليس مجداً ان نتحول الى ديكة بالصراخ والصخب ونتحول الى عرض بائس متهافت مسرح يتفرج به علينا كل الذين ينتظرون منا عرضاً متقدماً ومدهشاً وجريئاً يتقاتل فيه الجمهور على مجرد مقعد.. عودوا الى مشهد تزاحم الاخرين وانغلاق الابواب وهالة العرض المنتظر.. ان ما قدمناه ليس عرضاً نتمناه وصدقوني حتى الآخرين كانوا يتطلعون الينا لنقدم عرضا يليق بقدسية المسرح ونقاء توجهه .. مع انني ادرك ان افرازات الواقع والتباس اللحظة التاريخية حملت الكثير من الاسى المتفجر ولكن المثقف الحقيقي ينبغي ان يكون كاظماً للغيظ مثلما يرفض ان يتحول الى واعظ للسلطان او من اشعري السلطة او من ابواق التعبوية المقيتة.
نثبت للجميع بان المثقف لا يستعير العدوى السياسية ولا يحول فن الممكن الى فن التزاحم والتهافت.
اعتزازنا بالساسة الشرفاء الحقيقيين انني في هذا الخطاب ليس مجاملا او مسوغا او منتميا الى احد الخنادق ولا اريد ان انزه نفسي مما يحدث لاي بشر في مخاضات اليوم فنحن في كل الاحوال بشر وكل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون نحن بحاجة الى ثقافة التسامح وثقافة التنازل وثقافة قبول الاخر والتعايش معه وثقافة سماع الرأي المضاد وهضمه فمصيبة الاستبداد الصغير والكبير انه بلا حواس لايسمع ولايرى ولايحس خارج مسامات الجلد لهذا شاهدنا مايحدث للدكتاتوريات العربية ذات المنشأ الاميركي كيف تعفنت وتحنطت على كراسي عزلتها عن الواقع واصابها الفصام التام، ان اصحاب الذات المتضخمة يعيشون في تمركز غرائبي ينظرون للحياة والواقع والوقائع من ثقب الباب كما فعل بطل رواية (الجحيم) لهنري باربوس علينا ان نفتح نوافذ الحوار ولاتنسوا ان جوهر المسرح برمته كفعالية جمالية ومعرفية يقوم على الحوار والتحاور لا على الصمم والعتمة والصمت المريب ودعونا من نظرية المؤامرة وتذكروا لحظات اشراقية عملنا بها سوية في عمل وقاتلنا من اجل فكرة كم تمنيت ان يكون صراخنا وهتافنا وشتائمنا لبعضها من اجل عرض مسرحي ومن اجل اختلاف في رؤية فكرية هذا هو حوارنا الحقيقي وهذه هي لغتنا المشتركة وهذا بالتالي هو دورنا الحقيقي كابطال لعرض متقدم وراق فلماذا نرضى بادوار صغيرة ونتحول الى كومبارس في الزوايا المظلمة وكاننا تحولنا الى (ياغو) جماعي ونسينا نبل نقاء (عطيل).
ومسك الختام في هذا البيان الذي اشعر بانه يعبر عن كل مسرحي حقيقي ولايختلف معي فيما ادليت اي نزيه وجاد ورصين ادعو الجميع الى الغاء سياسة الخنادق والتكتلات ونظرية الكواليس وسياسة الايغال بالمسائل الشخصية والتخوين والتهم التي في حقيقتها تسيء الى المتكلم قبل غيره وكفانا نستعير المثل (من كان بيته من زجاج) فبيت المسرحي الحقيقي والعراقي الحقيقي هو بيت مليء بالهموم وافرازات المراحل العصيبة والوجع وليس منتجعاً من زجاج فلماذا نتقاذف بالحجارة ونترك زهور البهاء والاعجاب ببعضنا تحت اقدامنا ادعوكم ايها الشرفاء ومن ينتفض على نفسه وبعد قراءة هذا البيان ان نسعى الى بعضنا واتوجه شخصيا الى الدكتور شفيق المهدي بان يتفضل بالغاء فكرة التحقيق الاداري ولا اتحدث بوجع الى الامور التي اوصلتنا الى مثل هذه الظواهر.
واتمنى ان يصار الى جلسة مكاشفة يجلس فيها الجميع ويكف الجميع عن التهم الجاهزة و(النبش الشخصي) وعلى الجميع من كل الاطراف ان يعترف ان ثمة اخطاء ارتكبها الجميع وليس هناك من ضحية او بريء سوى المسرح
وسمعة المسرحيين وقضيتهم ومطالبهم الحقيقية التي ضاعت وسوفت وسط هذا الصراع المفتعل والجانبي وباسمي وباسم اعضاء رابطة المسرح واصالة عن كل مسرحي وتعبيرا عن رغبة وزارة الثقافة اعلن استعداد رابطة نقاد المسرح لتبني المؤتمر المسرحي الذي من شانه ان يشخص الكثير من الظواهر فيما يتعلق بعمل دائرة السينما والمسرح ليس بطريقة فرض الوصاية او التحكم والهيمنة وانما خلق قنوات اتصال تتيح للجميع ان يعبروا عن تصوراتهم وافكارهم البناءة فالحقيقة ان عدم المواجهة تمثل مشكلة خطيرة في اية حوار فالحديث الكواليسي وخلف الابواب هو بيئة لمختلف انواع الشائعات والتقولات ودسائس المفروضين وانا قريب من كل الاطراف وكل منهم حفظ شيئا وغابت عنه اشياء.
ومن المسرات الميدانية ان ننتهي من عقدة التمويل الذاتي بوصفه يؤرة لاستقطاب استهلاكية وغرائزية المسرح وفي عمق توجهي لم اكن انوي الا ان اكون حياديا وطامعا في انتصار حوارية الجمال فالجمال وحده ينقذ العالم كما يقول دستوفسكي.
عدد القراء 238


تعليقات

اضف تعليقا

عنوان التعليق
الاسم
البلد
التعليق
الارقام في الصورة 
        


ادوات الموضوع

طباعة الموضوع ارسال الموضوع
حفظ الموضوع اضافة الموضوع للمفضلة




مقالات ذات صلة





مقالات اخرى للكاتب





مقالات من الرئيسية





الاخبار آخر الاخبار  |  اخبار العراق  |  اخبار الشرق الاوسط  |  أخبار العالم  |  الاخبار الرياضية  |  الاخبار الاقتصادية  |  علوم و تكنولوجيا  |  منوعات  |  صحة و حياة  |  تقارير خاصة  |  أرشيف الاخبار
الشبكة قناة العراقية الفضائية  |  العراقية الرياضية  |  قناة العراقية - الفرقان  |  اذاعة جمهورية العراق  |  راديو العراقية  |  اذاعة الفرقان  |  جريدة الصباح  |  مجلة الشبكة العراقية
مباشر البث المباشر لقناة العراقية الفضائية  |  البث المباشر لقناة العراقية الرياضية  |  البث المباشر لقناة الفرقان  |  البث المباشر لاذاعة جمهورية العراق  |  البث المباشر لردايو العراقية  |  البث المباشر لاذاعة الفرقان
شبكة الاعلام العراقي - جميع الحقوق محفوظة
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الاعلام العراقي
Iraqi Media Network ©2003-2009
شبكة الاعلام العراقي قناة العراقية قناة العراقية الرياضية قناة الفرقان قناة العراقية أطياف اذاعة العراق اذاعة شهرزاد اذاعة الجيل اذاعة شهرزاد مجلة الشبكة العراقية