بقلم: الشيخ خالد عبد الوهاب الملا
ترددت الأنباء عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية أن مجموعة إرهابية مسلحة اقتحمت مبنى مديرية مكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية والواقعة في منطقة الرصافة في العاصمة بغداد ليلة أمس وفي صباح يوم الأحد المصادف 8/5/2011 وضحت الصورة وبانت الحقيقة وتأكد الجميع أن موقوفين إرهابييَن مجرمين خطرين في داخل السجن المذكور آنفا هم من قام بعملية محاولة الاستيلاء عن طريق سحب احد الأسلحة التابعة لأحد الحراس ومحاولة إطلاق سراح السجناء يتقدمهم الإرهابي المسمى(والي بغداد حذيفة البطاوي) وخليفة الإرهابي مناف الراوي والي بغداد السابق التابعان لتنظيم القاعدة وكان البطاوي قد القي عليه القبض لارتكابه جرائم كبيرة جدا ومنها محاولة اقتحام البنك المركزي العراقي وتفجير مكتب العربية ووزارة الدفاع القديمة وسرقة محلات الصاغة وقتل الكثير من العراقيين ومن بينهم الاعتداء الآثم على كنيسة سيدة النجاة في بغداد والتي سقط فيها عشرات الضحايا من الإخوة المسيح وجرح العديد منهم في مساء كان هو الاسوء في ذاكرة العراقيين جميعا حيث كان حذيفة البطاوي العقل المدبر والمشرف المباشر والمخطط الرئيس لعملية اقتحام كنيسة النجاة مما احدث ردة فعل لدى بعض المسيحيين ليفكروا في الهجرة خارج العراق لولا وقوف الشرفاء لكي يُوقفوا هذه الهجرة المقصودة بحق مسيحي العراق وكنت قبل أيام قليلة على قناة الفيحاء الفضائية طالبت بإيقاع حكم الإعدام بالمجرم حذيفة البطاوي و تنفيذه بمناف الراوي بساحة التحرير كي يراهما جميع الناس ويكونا عبرة لغيرهم وانتصارا لدماء الأبرياء وهذه دعوة لإنزال العقاب على كل مجرم تسبب بقتل عراقي ودون استثناء أو نظر إلى مذهبه أو قوميته أو عشيرته وبعد يومين من هذه المطالبة وإذا بالمجرم البطاوي هو الذي يقدم على قتل ضابط كبير(العميد الشهيد مؤيد الصالح) ومنتسبين آخرين من رجال الأمن داخل هذه المديرية التي من شأنها أن تكافح الإرهاب وتطهر البلاد من شرورهم وإذا بهم وبخرق صارخ من قبل بعض الأفراد سهل تنفيذ جريمتهم النكراء بحق أبناء العراق وهؤلاء الإرهابيون يحرم عليهم البقاء أحياءا لأنهم يمثلون الخطر على الإنسانية عامة وعلى العراق خاصة ويمثلون خطرا على السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي وخطرا حتى على الهواء الذي نستنشقه خشية أن يفسد ويتلوث بشهيقهم وزفيرهم والسؤال الذي اطرحه على المؤسسات ذات الصلة لماذا لم ينفذ الحكم على هؤلاء المجرمين وقد مرت فترة طويلة على إصدار قرار إعدام الإرهابي مناف الراوي وخمسة من مساعديه لماذا لم ينفذ إلى الآن؟؟!!! وقد سمعت إن لم أكن مخطئا من عضو مجلس النواب حاكم الزاملي وهو عضو في لجنة الأمن و الدفاع في البرلمان العراقي يقول مصرحا لقناة الحرة مساء الأحد بأن مناف الراوي والي بغداد السابق يمتلك هاتفا خلويا في سجنه ويعتقد انه يدير من خلاله العمليات الإرهابية في بغداد مقابل مبالغ زهيدة يعطيها لبعض ضعاف النفوس من المنتسبين الشرطة والسؤال الذي يطرح نفسه هل ثمة علاقة بين بقائهم أحياءا وبين تحقيق المصالحة الوطنية ليطلق سراحهم بعد ذلك مقابل صفقة استرضاء لبعض الأطراف المتصالحة التي بنيتها أن تضع السلاح لتخترق العراق ونظامه السياسي من الداخل لتفسد فتهلك الحرث والنسل بحسب ما يتسرب من بعض المقربين لهذه المجاميع أو ما تسربه بعض وسائل الإعلام أم انه لا يوجد مكان لإعدامهم أو لا يوجد حبل لشنقهم أمام العالم والعراقيين
وقد أذاقوا العراقيين مرارة الموت على مدى سنوات عديدة لماذا يبقى هؤلاء بالسجون يأكلون ويشربون ويسرحون ويمرحون ويأتي أهلهم و نسائهم في المواجهات يحملون إليهم القنابل محلية الصنع بحسب احد المواطنين الذي تحدث من موقع الجريمة على شاشة إحدى القنوات الفضائية نعم ادخلوا هذه المواد الخطيرة بتهاون من بعض المندسين حتى يقتلوا أبناء العراق ويوغلوا في سفك دمائهم وحرق قلوبهم سؤال أطرحه بصراحة من أين أتى الإرهابيون بالقنابل المصنوعة محليا( الرمان) وهم داخل السجن مَن ادخلها وكيف ومتى دخلت؟
من المستفيد من بقاء هؤلاء على قيد الحياة وهم يأكلون من خير العراق الذي منعوه عن الآلاف من الناس فقطعوا الرؤوس وعلقوها واحزنوا القلوب وأدموها ويتموا الأطفال وابكوها ورملوا النساء وآذوها
هل هي مصلحة لبعض السياسيين الذين يريدون أن يرتفع نجمهم بين أتباعهم وهم يتصارخون بإطلاق سراح السجناء!!!! أم ماذا وهل بتشكيل اللجان والمؤتمرات الصحفية وما أكثرها في قنوات التلفاز قادرة أن تحل هذه المشاكل وتعالج هذه الخروقات وتسيطر على الفاعلين وتكشف المتواطئين أم أن القضية اكبر من ذلك بمعنى هي اكبر من قاموس الفهم في عالم الحقيقة نعم وأقولها بمرارة نحن نواجه تنظيما عالميا كبيرا مدعوما بالمال والفكر والثقافة تنظيما يقوم على القتل والتكفير والتهجير والتفجير
نواجه تنظيما مدعوما من حكومات وسياسيين كبار يملكون الحصانة والنار ورجال أعمال بأيديهم المال لا يروق لهم أن يستقر الوضع في العراق أو المنطقة نواجه تنظيما خطيرا يريد بالإكراه أن يتقمص قميص مذهب أهل السنة في العالم ويختزله لنفسه ويحوله مركبا يمتطيه لقتل الأبرياء في صمت خجول من وعاظ السلاطين والعلماء الذين طالما صمتوا عن قتلنا وذبحنا في العراق واليوم بدأنا نرى القتل الطائفي في مصر بين المسلمين والأقباط كما حدث في إمبابة وبين الصوفيين والسلفيين في مناطق متعددة عبر التعرض لبعض أضرحة الصالحين هناك كما وقع في منطقة دمنهور وغيرها من مناطق مصر وقد حذرت من وقوع هذه الجرائم والفتن التي سوف يثيرها المتطرفون المتشددون لكننا وأقولها بصراحة لسنا بحجم التحديات التي تواجه بلدنا العراق الجريح أو تواجه العالم العربي و الإسلامي
أسئلة كثيرة تنتظر من سيوفقه الله ويكون وزيرا للداخلية أو الدفاع أو الأمن الوطني كي يجيب عنها لأنها تحديات خطيرة ينبغي أن نصطف لها كعراقيين من أجل القضاء عليها اترك هذه الأسئلة للسادة المسؤولين عن حياة الناس وأموالهم وأعراضهم ومقدساتهم كي يضعوها أمام ناظريهم ويضعوا الحلول الصحيحة الجريئة السريعة لإنقاذ أبناء شعبنا من الذبح فالجميع يقول يكفينا موتا نريد الحياة.







