{غاليري موت مدينة} لعامر موسى الشيخ.. سخرية سوداء

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 12:43 مساءً
{غاليري موت مدينة} لعامر موسى الشيخ.. سخرية سوداء

السماوة / باقر صاحب صدرت للشاعر والإعلامي عامر موسى الشيخ مجموعته الشعرية الاولى ( غاليري موت مدينة )، وضم (21) نصا شعريا كتبت بفترات متباعدة جمّعها الشاعر بأسلوب قصيدة النثر وبعض من قصائد التفعيلة .. وحمل غلاف المجموعة الاخير توصيفا جاء بتوقيع الشاعر والناقد الدكتور عبد المطلب محمود تحدث فيه عن تجربة الشاعر في هذه المجموعة، جاء فيها: “ربما لأن ( عامر موسى الشيخ ) من أبناء السماوة، المدينة التي ورثت (أوروك جلجامش) البطل العنيد، وتعبت – ولا تزال- في حمل أعباء التاريخ، شؤونه و شجونه بتفاصيلها العجيبة . وإذ يقرن الشاعر نصوصه بتاريخ مدينة، فالعراق من بعدُ في حاضره الدامي جدا، يأسره الموت الطالع من النوافذ وفي الطرق ومن القلوب التي صارت تتوحش، فيتراجع عن نصوصه – مُكرَها بالحتم- أيُّ حس عاطفي ينتمي إلى “رومانسية” غيره من الشعراء الشبّان، وينطفئ ضوء القمر في نفسه، لتستحيل نصوصه إلى ” غاليري” لا تحمل أروقته إلا لون العتمة، بل الموت القاسي اليومي الملعون الناشر أجنحته على كل شيء، فلا يخرج متلقي مجموعته الشعرية الأولى هذه إلا بصعوبة، وبصعوبة بالغة، إذ لا تدع له الجثث فرصة للّحاق بنفسه   ” يعمد موسى الشيخ إلى تقطيع الكثير من نصوص المجموعة، كي تغدو ومضات تنتهي بضربات المفارقة والسخرية السوداء،مثلا هذه الومضة من نص (جداريات): “طفل من هذا الجيل قرأ التالي (وطني عراق) مسح القاف وضع الكاف” : ص43. يمنح قلب الحرف في المفردة الواحدة معنى آخر،  من اليسير على  المتلقي التقاطه، فـ (عراق) حين تتحول إلى (عراك)،دلالتها إننا بلد حروب دائمة. يتكرر استخدام قلب أحرف المفردة لإكسابها دلالات جديدة  في أكثر من مكان، مثلا عنوان أحد نصوص المجموعة(خبز عاجل) يحيلنا إلى عبارة ترد كثيرا في وسائل  الإعلام المختلفة، وهي (خبر عاجل) بقلب الزاي راء في مفردة (خبر). وعلى ذكر الإعلام، يسمي موسى الشيخ أحد نصوصه( سبتايتل)، وهو الشريط الخبري القصير أسفل شاشات الفضائيات، يستثمره موسى الشيخ هنا في إرسال  ماهو مختزل ومكثف وغني بالدلالات، يقول في أحد مقاطع النص المذكور المعنون بـ(منازل): “العمارات سكن عمودي ومنازلنا  موت مؤجل المقابر سكن أفقي” ص34. صدرت المجموعة عن بيت الكتاب السومري – بغداد، وتقع في 120 صفحة من القطع المتوسط ،بغلاف تعود لوحته للفنان السماوي صباح نعيم برقم إيداع 1648 بدار الكتب في بغداد.

2017-10-04 2017-10-04
admin