ابتكار أول مزرعة رياح عائمة في العالم

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 11:16 صباحًا
ابتكار أول مزرعة رياح عائمة في العالم

روجر هارابين ترجمة: خالد قاسم

بدأت أول مزرعة رياح عائمة كاملة الحجم بالتشكل قبالة الساحل الشمالي الشرقي لأسكتلندا. تتيح هذه التكنولوجيا الثورية الحصول على طاقة الرياح في مياه عميقة جدا على التوربينات التقليدية الحالية.

يعد حقل رياح بيترهيد، المعروف باسم هاي وند، تجريبيا ويوفر الطاقة لعشرين ألف منزل. تقول الشركة المصنعة «ستات أويل» النرويجية أن الانتاج المتأتي من التوربينات سيعادل أو يفوق التوليد من المحطات الحالية. تأمل الشركة باستغلال ازدهار هذه التقنية، وخصوصا في اليابان والساحل الغربي للولايات المتحدة حيث تتوفر المياه العميقة. يقول ليف ديلب مدير المشروع في هاي وند: «هذا مشروع تطوير تكنولوجي يهدف الى ضمان عمله في ظروف البحر المفتوحة. يغير ذلك طاقة الرياح العائمة ونحن على ثقة أنه سيساعد بتخفيض التكاليف.» نقل توربين عملاق الى مكان المشروع، بينما تنتظر أربعة أخرى في مضيق بحري نرويجي. وتسحب كلها الى مسافة 25 كم عن بيتر هيد حيث ستعوم بشكل عمودي على غرار عوامات الصيد العملاقة. مع أن صناعة التوربينات مكلفة جدا، لكن {ستات أويل} تؤمن بقدرتها مستقبلا على خفض التكاليف جذريا بنفس الطريقة التي اتبعها المصنعون للتوربينات البحرية التقليدية. الأبعاد المدهشة للتقنية المستخدمة: يمتد البرج بما فيه من الشفرات 175 مترا، ويزن كل برج 11500 طن، أما الصندوق الذي يقع خلف الشفرات ويسمى «الباسنة» فيستطيع حمل حافلتين من طابقين، ويبلغ طول كل شفرة 75 مترا وهو ما يعادل طول جناح ايرباص، ويستطيع التوربين العمل في الماء بعمق كيلومتر، وتركز الابتكار على الشفرات في الأبراج، وتقول ستات أويل أن الشفرات تستخدم برمجيات متقدمة جدا والتي تحمل البرج عموديا عبر لوي الشفرات لتثبيط الحركة الناجمة عن الرياح والأمواج والتيارات. حدثت عملية نقل أول توربين عملاق في إحدى ليالي الصيف النرويجية ذات الضوء الخافت، وضمن طاقم العمل كيبلات سميكة لسحب القوارب واستخدموا غواصات تعمل بالتحكم عن بعد بحثا عن العوائق. انخفض سعر الطاقة المتولدة من مزارع الرياح البحرية العمودية بنسبة 32 بالمئة منذ 2012، وهو معدل أسرع مما توقعه الجميع. يدار مشروع هاي وند بالتعاون مع شركة مصدر الاماراتية، وتبلغ كلفته 190 مليون جنيه استرليني مدعوما من دافعي الفواتير ضمن شهادات التزام الطاقة المتجددة البريطانية. من جهة ثانية، تعارض جمعية خيرية أسكتلندية المشروع ليس لأنها تكره التقنية الجديدة ولكنها تعتقد أن توربينات بحرية كثيرة جدا موجودة هناك بالفعل. وتخشى الجمعية من قتل آلاف الطيور البحرية بسبب تلك المزارع، الا أنها تعترف بعدم وجود تقديرات مؤكدة لأنه يستحيل حساب جثث الطيور في البحر. ربما تخلق التوربينات العائمة حدودا جديدة للطاقة، لكن العلماء في اللجنة الحكومية البريطانية للتغير المناخي يحذرون من وجود حاجة ملحة الى استثمار أكبر بكثير في تقنيات جديدة اضافية تهدف الى تقليل الانبعاثات. موقع بي بي سي

2017-10-04 2017-10-04
F