فيروس {الانفصال} يغزو العالم

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 4 أكتوبر 2017 - 8:52 صباحًا
فيروس {الانفصال} يغزو العالم
الصباح / وكالات

أعرب المتحدث باسم الحكومة الإسبانية، إينييجو مينديث دي بيجو، امس الاثنين، عن ثقته بأن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي إعلان استقلال محتمل يتم بشكل أحادي من جانب اقليم كتالونيا، معتبرا أن “ذلك سيعني بالنسبة لأوروبا فوضى عارمة”. ونقلت وكالة الانباء الاسبانية افي، عن الوزير الإسباني قوله في تصريحات لإذاعة (كادينا سير) المحلية: “إن إعلان كتالونيا “لن يكون له أي تأثير سياسي أو قانوني”. كما أكد الوزير الاسباني استعداد الحكومة الإسبانية للحوار مع السلطات المحلية في كتالونيا لإيجاد مخرج للأزمة، واعتبر أنه سيكون من “الصعب جدا” التفاوض مع من لا يريد سوى الاستقلال . بدوره أعلن رئيس إقليم كتالونيا الإسباني كارلوس بغديمونت، أن “المشاركين في الاستفتاء على استقلال الإقليم “حققوا نجاحا في إقامة دولة مستقلة” حسب قوله ، مشيرا الى أن “نتائج الاستفتاء حول الاستقلال يرجح أن ترفع خلال الأيام المقبلة إلى البرلمان لاتخاذ القرارات اللازمة”. وكانت محكمة إسبانية قد أمرت في وقت سابق الشرطة، بمنع استخدام المباني أو الأماكن العامة في “التحضير والتنظيم” للاستفتاء. وكانت قوات مكافحة الشغب في كتالونيا استخدمت، الرصاص المطاطي لتفريق المواطنين المحتشدين أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، الذي رفضته مدريد وأعلنته غير قانوني. وبحسب المعلومات الواردة من الإقليم، فإن المواجهات بين رجال الأمن والمواطنين المؤيدين للاستفتاء، أسفرت عن إصابة 844 مواطنا و33 شرطيا. من جهته، أعلن رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي، أنه “لم يكن هناك استفتاء بشأن تقرير المصير” في كتالونيا، مؤكدا في الوقت نفسه استعداده لإجراء حوار مع برشلونة “في إطار القانون”. من جانبها أعلنت حكومة إقليم كتالونيا الإسباني، أن نحو 2.26 مليون شخص أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء بشأن الانفصال عن مدريد، وأن 90 في المئة منهم أيدوه. ويعد الاستفتاء من أسوأ الأزمات الدستورية، التي واجهت إسبانيا منذ عشرات السنين، وتوجد مخاوف من اندلاع أعمال عنف في الشوارع بين المؤيدين والمعارضين لانفصال كتالونيا عن إسبانيا.

الكاميرون في سياق الحديث عن مقاومة اي دعوات لتفكيك الدول تحت مسمى الانفصال قامت الشرطة الكاميرونية الاثنين، بإطلاق النار على محتجين في مناطق مضطربة ناطقة بالإنجليزية، بعد مطالبتهم بانفصال مناطقهم عن البلد ذي الأغلبية الناطقة بالفرنسية. ونقلت “رويترز” عن شهود عيان أن السلطات في الكاميرون قتلت ثمانية أشخاص على الأقل وجرحت آخرين، خلال احتجاجات نُظمت في مناطق مختلفه في البلاد، على خلفية ذكرى استقلال المناطق الناطقة بالإنجليزية عن بريطانيا. وأصبحت الاحتجاجات التي بدأت في أواخر العام الماضي نقطة جذب للمعارضة ضد حكم الرئيس الكاميروني بول بيا المستمر منذ 35 عاما. ويقود محتجون من حركة “أمبازونيا” التي تشكلت منذ شهور، تظاهرات واحتجاجات مناهضة لما تعتقد الحركة بأنه تهميش من جانب الحكومة التي يهيمن عليها الناطقون باللغة الفرنسية.

الموقف النيجيري من جانبه قال رئيس نيجيريا محمد بخاري إنه لن يسمح بتفكيك البلاد على خلفية دعوات مناطق من البلاد للانفصال. ونقلت وكالة “رويترز” عن بخاري قوله في خطاب بثه التلفزيون النيجيري احتفالا بالذكرى السنوية لاستقلال البلاد: “جماعات لا تتحلى بالمسؤولية بدرجة كبيرة تطالب بتفكيك البلاد، لا يمكننا أن نسمح بهذا”. وكانت نيجيريا شهدت دعوات تطالب بالانفصال في ولاية بيافرا في جنوب شرق البلاد، بالإضافة إلى دعوات أخرى مماثلة من قبل انفصاليين في منطقة دلتا النيجر في العام الماضي. ونيجيريا أكبر بلد أفريقي من حيث عدد السكان وتملك أكبر اقتصاد في القارة السمراء، إلا أن البلاد تعاني قلاقل بين المواطنين المسلمين والمسيحيين البالغ عددهم 180 مليون نسمة.

تظاهرات بريطانية في سياق ذي صلة شهدت مدينة مانشستر البريطانية، مسيرة نظمها الآلاف من البريطانيين، توجهوا خلالها إلى مقر المؤتمر السنوي لحزب المحافظين الحاكم للمطالبة ببقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وذكرت الوكالات العالمية أن المحتجين رددوا شعارات نددوا فيها بالخروج من الاتحاد وطالبوا رئيسة الوزراء تيريزا ماي بتوطيد العلاقات مع أوروبا، فيما طالب بعضهم ماي بالاستقالة. وقال باولو أوريجو، وهو رجل أعمال يدير شركة تستورد سلعا من إيطاليا: “البريكست (الخروج من الاتحاد الأوروبي) بيت بني على الرمال وسوف يسقط.. صوت للمحافظين طوال حياتي، لكني اليوم انتقلت لحزب الديمقراطيين الأحرار المؤيد للاتحاد، بعد ما نراه حاليا من آثار الخروج من الاتحاد”. في الوقت نفسه استقبل المتظاهرون وزير المالية فيليب هاموند، بصيحات استهجان. وحملت سيارة جسما ضخما متعدد الرؤوس صنعه المتظاهرون ووضعوا عليه صور رئيسة الوزراء تيريزا ماي وثلاثة مسؤولين مؤيدين للخروج من الاتحاد.

2017-10-04 2017-10-04
F