{أنا عراقي.. أنا اقرأ} كرنفال المعرفة في حضرة أبي نواس

wait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 11:38 صباحًا
{أنا عراقي.. أنا اقرأ} كرنفال المعرفة في حضرة أبي نواس

بغداد / محمد اسماعيل تصوير : كرم المعتصم

بغية تحديد يوم وطني للقراءة، ورفع مستوى الوعي واعادة احياء الكتاب الورقي وتوفير الكتب الالكترونية؛ سعيا الى تطبيق تشريعات ضامنة لحقوق المؤلف ودار النشر،وتطوير الحواضن الثقافية، أقامت منظمة انا عراقي.. انا اقرأ،كرنفال موسمها الخامس.. امس الاول.. السبت 9 ايلول الماضي،على حدائق متنزه كورنيش ابو نواس، على يمين نصب “شهرزاد وشهريار” لمحمدغني حكمت.

تضمن الكرنفال معارض للرسم والنحت الحر والكتب وعزفاً وزاوية للاطفال وحفلاً غنائياً بهيجاً أحياه الفنان زيدون حسين. الناطق الاعلامي للمنظمة بسام عبدالرزاق، قال: “إنطلقت مبادرة أناعراقي..انا اقرأ العام 2012، متصاعدة في تلقي التبرعات، بدءاً بـ 6 آلاف،في الدورةالاولى، بلغت 15 الفا في الدورة الحالية.. الخامسة.. بالتعاون مع فنون قريبة من روح الكتاب، كالنحت والرسم”. من مؤسسي المبادرة.. الزميل الشاعر أحمد عبدالحسين.. سكرتير تحرير مجلة “الشبكة العراقية” الصادرة عن شبكة الاعلام العراقي، قال: “المشاكل التي يعانيها المجتمع العراقي، ذات جوهر ثقافي، وانا عراقي.. انا اقرا، تساعدعلى تخطي الازمات.

داخلية يشارك مكتب العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية، بفريق من  رسامين ضم طالب عباس عبود وبركات عبدالزهرة وطارق جبار حسين، الذي قال: “نحن خريجو كلية الفنون، نريد مساواة رجل الامن بالفنان والمواطن” يناظرهم الفنانون محمد مسيرومحمد كاطع ورياض هاشم، قائلا: “المكان يحمل رسائل حضارية من خلال طقوسنا الفنية التي تؤسس تقاليد لتوسيع قناعات شمولية، تردم الفجوة بين الثقافة والمجتمع” فيما قال الفنان كاطع: “رسالتنا السلام في خضم التشويه المنتشر في العالم المعاصر،  ارتاينا  المشاركة لاستقطاب جمهور.. ننزل للناس بدل مطالبتهم بالتوجه للقاعات التشكيلية المغلقة”. وكان حينها وزير الداخلية قاسم الاعرجي، والناطق عن الوزارة الزميل د. سعد معن المكصوصي، يتجولان مع رواد الكرنفال، بهدوء.. من دون ان يلفتا النظر.

بسطة المركز الاسلامي الثقافي، في بغداد، التابع الى مؤسسة السيد محمد حسين فضل الله، مد بسطة رصفت عليها رزم من الكتب، ارادت بها فاطمة عبدالجبار.. مديرة المركز: “ايصال رؤية اسلامية معتدلة، تصحح المفاهيم المغلوطة؛ كي ينتشر اسلام سهل.. يسير.. متسامح، يحترم الآخر” بسطت دار ثقافة الاطفال، تاريخا يصل الالاف الذين أكتظت بهم حدائق ابي نواس، بأقاصي طفولتهم وبواكير اليفاعة، من خلال مجلتي والمزمار ومطبوعات الدار المتنوعة، حيث قال مدير التوزيع منذر غازي وزميله ابراهيم علي: “تعريفا بعطاء الدار، نوزع المطبوعات مجانا على الاطفال، اسهاما في انجاح المبادرة”.

رياضة منسق فريق “رياضة ضد العنف” المنبثق عن المنتدى الاجتماعي العراقي، قال: “نستخدم جاذبية الرياضة، وسيلة للترويج لثقافة اللاعنف؛ لانها حيوية وركيزة اساسية في بناء مجتمع السلام” وقال غيلان قحطان.. عضو جماعة اللاعنف: “ نعد هذه المبادرة جزءاً من مكتبتنا الورقية والالكترونية والفيديوية، من اجل ترسيخ ثقافة اللاعنف، تضامنا بوسائل جمالية وتنظيم ورش ودورات لنشر هذه الثقافة”. مجاميع من صبايا وشباب، كتبوا جملا تعبر عن ميلهم للدعة والامان، قال من بينهم محمود شاكر:  “اردت قول كلمة دعونا نعيش بسلام” وعقبت شقيقته زهراء شاكر: “اردت تاكيد ان شبابنا يقرأ ويعي ما يطلع عليه، فنحن جيل مؤتمن على مستقبله”.

زجاج نصبت منظمة “تركيب” للفن المعاصر، مكعبا زجاجيا، ‘ فرشه الشباب بالسجاد، و”نضدات” الدليل الخاص بمعرضهم الذي اقيم على قاعة “كولبنكيان”. القاصة نعيمة مجيد، قالت: “هذه المبادرة دليل على ثقافة المجتمع وقيمه، التي تعود به الى صف المدن الحضارية، كلما طوحت به الحروب بعيدا”. اعلن ابناء الصويرة تضامنهم مع 3 آلاف ايزيدية ما زلن مغيبات، لدى “داعش” بحسب حديث نائب مديرحقوق الانسان، في واسط، مشفوعا بتاكيد خلدون سالم النيساني.. رئيس المنظمة الايزيدية للثقافة والاعلام. نابت عن الناشطين المدنيين العراقيين نقية اسكندر، بالقول: “زرنا بعشيقة بعد تحريرها وشاهدنا تحطمها، فقررنا الشروع باعمارها، ومكتبة انا عراقي انا اقرأ، جزء من مشروع سنقيمه في بعشيقة”.

منصة تمركز جوهر الفعاليات، في محطة توزيع الكتب مجانا، التي ظلت مفتوحة لمن يشاء، وتوجه مبادرو انا عراقي انا اقرأ الى المسرح الرئيس.. اصطفوا خلف الشاعر عبدالحسين، الذي القى كلمة جاء في خلاصتها: “يقال ان المصري يؤلف واللبناني يطبع والعراقي يقرأ.. العراقي الان اول قارئ لانه كاتب اول، لذا تزدان تجربة انا عراقي انا اقرأ بالتوسع للمرة الخامسة على التوالي، مصغين لابينا العراق وهو يوصي بالا تبقى ايدينا على السلاح؛ لانها خلقت لتحمل كتابا مؤكدين عراقيتنا التي هي اسمى من كل شيء، متخطين العتبات نحو المعرفة” شاكرا المتبرعين والقوات الامنية التي وفرت حماية وافية للكرنفال ودائرة البلدية”. من المنظمين، قال عماد الشرع: “شكلت التجربة دحضا للمتقولين بعزوف الشباب عن القراءة، ففضلا عن الـ 15 الف كتاب ورقي ثمة 14 الف كتاب الكتروني، وفتحنا ركنا للقراءة، اسميناه “عمار الشابندر” تخليدا لذكرى الشهيد الشابندر.. مدير معهد الحرب والسلام”.

أزياء اشار مصمم الازياء سلام الخياط الى ان الكتاب بدأ ينتشر، والاعلان عنه بهذه الطريقة يعيد عامة الناس الى الثقافة، كي لا تتحول القراءة الى تراث منقطع. تفاءل القاص حميد المختار: “كرنفال مكمل لمسيرة شارع المتنبي، صباح كل يوم جمعة، بوصفه رئة ثقافية” فيما قال الروائي حميد الربيعي: “هذا هو المجتمع العراقي الحقيقي، وليس مجتمع التشنج الذي نراه.. الاجواء تبعث على الاحساس بان رواده في حرم جامعي او مؤسسة ثقافية مفتوحة على فضاءات المطلق”.

2017-09-11 2017-09-11
F