الاقتصاد الأخضر وسيلة ناجحة لتحقيق التنمية المستدامة

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 27 أغسطس 2017 - 9:31 صباحًا
الاقتصاد الأخضر وسيلة ناجحة لتحقيق التنمية المستدامة

بغداد / عماد الامارة بدا العالم يسير باتجاهات مدروسة لتحقيق التنمية منها الاقتصاد الاخضر الذي يمثل الوسيلة الانجع لتحقيق الاهداف التنموية للعديد من الدول ومنها النامية التي لاتزال تكافح الفقر، والتي تواجه صعوبة في تحقيق الاحتياجات الاساسية لمواطنيها بعد تراجع برامجها التنموية. واليوم نجد مفكري التنمية يقدمون النصح للدول النامية باعتماد نموذج الاقتصاد الاخضر الخبير الاقتصادي د. احمد عمر الراوي بين لـ “لصباح” ، ان برنامج الاقتصاد الاخضر سلسلة من الوسائل والادوات المتوافرة لدى صانع السياسات، بدءا من السياسات الضريبية وازالة اشكال الدعم الضار بالبيئة وصولا الى المعايير والقوانين وتطوير المهارات وبناء المؤسسات وتطوير المعرفة ، وبناء القدرة على جمع البيانات وتعميمها وتحسين التخطيط والحوكمة. وقال: ان “هذه الحزمة من السياسات يجب تهيئتها في الاقتصادات النامية ، كالاقتصاد العراقي الذي يعاني من اختلال هيكلية وضعف السياسات المالية وهيمنة قرارات الدعم المضر بالبيئة وانماط الاستهلاك المستنزفة للموارد. وتابع الراوي، اليوم تشهد المنطقة ازمات تتعلق بالمياه والامن الغذائي والبطالة، ما حال دون تحقيق مستويات معيشية آمنة ومقبولة، ما يجعل ضرورة الاتجاه نحو تطبيق برامج الاقتصاد الاخضر، حيث تشكل ندرة الموارد الطبيعية في مقدمة تحديات تحقيق اية تنمية. واضاف، وفي مقدمة هذه التحديات التي تعقدت خلال السنوات الاخيرة هو تغير المناخ وسيادة الجفاف وانخفاض الموارد المتجددة من المياه وتراجع معدلات الانتاج الغذائي، مقابل زيادة مضطردة في السكان وشيوع انماط استهلاكية لاتتناسب مع الموارد المتاحة، وغالبا ماتكون غير متوازنة وعلى حساب مصالح الاجيال القادمة، اذ بلغ عدد الدول العربية في منطقة الاسكوا التي ترزح تحت خط الفقر المائي نحو 11 بلدا من مجموع 14 بلدا ضمن المنطقة ، وتعاني 6 دول منها من ندرة حادة في المياه وتحقيق الامن الغذائي . فالاقتصاد الاخضر حسب تعريف برنامج الامم المتحدة للبيئة بانه الاقتصاد الذي يسمح بتحسين رفاهية الانسان والحد من اللامساواة على المدى البعيد دون ان تتعرض الاجيال القادمة الى بيئة ندرة وخطيرة في الموارد الاساسية . الراوي بين، ان عدداً من الدول العربية طبقت انشطة الاقتصاد الاخضر، وتمكنت من تحقيق نتائج متقدمة في تحسين كفاءة استخدام المياه ، وتقليل استهلاك الطاقة فقد اعتمدت دولة الامارات العربية المتحدة والبحرين على قياس استخدام المياه بواسطة الحاسوب وتوزيع اجهزة ادخار المياه مجانا، كما بات بعض الدول تعتمد على الطاقة المتجددة باستخدام الطاقة الشمسية او الرياح لتوليد الطاقة للحفاظ على البيئة ، منها دول الامارات العربية المتحدة والاردن وقطر والكويت بالاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة رغم توفر الطرق التقليدية. واشار الى ان اعتماد الطاقة النظيفة هو مدخل اساس لتطبيق برامج الاقتصاد الاخضر وتحقيق التنمية المستدامة لضمان حقوق الاجيال، فالتحديات التي تواجه تحقيق الامن الغذائي وتوفير الغذاء والحفاظ على بيئة نظيفة تتطلب ترشيد استخدام الطاقة التقليدية، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وهي مصادر متاحة في منطقتنا العربية، لاسيما ما يتعلق بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتدوير النفايات، كل تلك المصادر يمكن استخدامها كبدائل للطاقة التقليدية. ولفت، الى اهتمام منظمة العمل الدولية بفرص العمل التي يؤمنها الاقتصاد الاخضر، من خلال الصناعات الخضراء واطلقت عليها العمال الخضر، الذين يشكلون وجوهاً بارزة في اقتصاد المستقبل.وقد حددت منظمة العمل الدولية طرقا جديدة لتوليد فرص العمل الخضراء فيها منها توليد وظائف جديدة او استبدال وظائف اخرى من خلال التحول من الاقتصاد الاحفوري الى الاقتصاد الاخضر. واختتم الراوي بالاشارة الى اهمية التحول من النقل الخاص الى النقل الجماعي لتقليل اعتماد طرق الطاقة التقليدية من خلال اعتماد القطارات الكهربائية او المترو والاعتماد على النقل بالسكك الحديد بدلا من الشاحنات، فضلا عن التحول من طمر النفايات الى تدويرها والافادة منها في توليد طاقات منتجة.

2017-08-27 2017-08-27
admin