دعوة لاتباع سياسة إنفاق تفعّل الانتاجية

wait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 19 يونيو 2017 - 8:27 صباحًا
دعوة لاتباع سياسة إنفاق تفعّل الانتاجية

بغداد / عماد الامارة كفاءة تخصيص الموارد الحكومية لتعزيز نظم الرقابة الادارية يضبط ويقلل موارد الانفاق التشغيلي غير المنتج هو ما تتطلبه المرحلة الراهنة باعتماد تقنية الانفاق العام الحديثة لاعادة توزيع الاموال العامة بشكل افضل من خلال قياس مردود الانفاق، وبالتالي تحويل الاموال من الانفاق العام غير المنتج الى الانفاق المنتج ذي المردود الاقتصادي الاجتماعي الذي يحقق رفاهية المجتمع . الدكتور عماد العاني افاد لـ “الصباح” ان تركيب الانفاق العام وهيكله هو المهم في عملية اصلاح الانفاق العام لا مستواه، موضحا ان ذلك يكون عند الحد الذي يتسق فيه مستوى الانفاق العام مع الاستقرار الاقتصادي، وبناء على ذلك فان تدابير اصلاح قطاع المالية تتضمن مجموعة معينة من الاجراءات الخاصة باصلاح سياسة الانفاق. العاني بين ان سياسة الاصلاح للاجل القصير تتضمن تقليص الانفاق الى الناتج القومي وتغيير بنيته من خلال ازالة الاعانات المقدمة للمشروعات والمستهلكين واخضاعها لتقييمات ومعايير اقتصادية ومالية جديدة، اضافة الى اعادة هيكلة برامج الضمان الاجتماعي وترشيد النفقات الاجتماعية بحيث تكون منسجمة مع التطورات والتغيرات الحاصلة في قطاع المالية العامة من جهة وعملية الاصلاح الاقتصادي من جهة اخرى وتكون اهدافها تخفيض حجم الانفاق اي الجانب الكمي للانفاق . ولفت الى ان الاصلاح للاجل المتوسط يتطلب اجراء تغيرات نوعية تتعلق بصيانة وتعزيز البنى الاساسية الاقتصادية والحد من التوظيف الحكومي غير الكفوء من خلال اتباع سياسة تشغيلية ذات فاعلية انتاجية والاعتماد على العمالة الماهرة لتحقيق ذلك، الى جانب ادماج نفقات خارج الميزانية بالميزانية الحكومية ، بحيث تكون موحدة لتستند الموازنة على قاعدة بشكل اكثر دقة. وتابع اما الاصلاح للاجل الطويل فمن المفترض ان تكون ملامح الاقتصاد وبخاصة ملامح الاصلاح الاقتصادي اكثر وضوحا بحيث يتم من خلالها احتواء ومواجهة المشكلات الموروثة عندها، يعتمد الانفاق على قدرة الحكومة على توليد ايرادات تغطي النفقات والوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والاجتماعية . وتشكل النفقات الحكومية المصدر الرئيس لتقديم الخدمات الاساسية لاشباع الحاجات العامة نحن بامس الحاجة اليها ولاسيما في الوقت الحاضر، اذ ان مستوى النمو يرتبط بشكل كبير بالازدياد المطرد للنفقات العامة التي تشكل جزءا مهما من دالة الانفاق الكلي ، الامر الذي دعا العديد من الاقتصاديين الى اعطاء اهمية متميزة لها. العاني أكد ان الحديث عن موضوع اصلاح النفقات يجب ان الا ينحصر في مجال تقليص الانفاق العام من الناحية الكمية فحسب لان تحقيق ذلك وصولا الى التوازن في الموازنة ستنجم عنه اثار اقتصادية اجتماعية سلبية على المجتمع، وعليه يجب ان تنصب جهود الاصلاح في موضوع اعادة هيكلة الانفاق العام اولا ومن ثم العمل على توجيهه نحو المجالات التي من شأنها تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ثانيا . ولفت الى سؤال مهم يتكرر بين فترة واخرى في الوسط الاقتصادي مفاده انه هل يتم استهداف الانفاق التشغيلي ام الانفاق الاستثماري في عملية اصلاح النفقات؟ هنا نقول: ان تجارب العديد من الدول تشير الى استهداف كل منهما، الا ان نصيب الانفاق الاستثماري في الحد من التوسع كان الاكبر لاسباب عدة قد يكون اهمها وجود التزامات على الحكومة لابد من القيام بها لاسباب اجتماعية وانسانية،مضيفا وقد تكون سياسية مثل النفقات الحاكمة في الموازنة العامة المتمثلة بشكل خاص بنفقات البطاقة التموينية ، كما ان خفض الانفاق التشغيلي في كثير من الحالات يؤدي الى الاضرار بالطبقات الفقيرة مثل تقليص الدعم في قطاعات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي وهذا ما يتعارض مع التوجه العام نحو تخفيض معدلات الفقر والبطالة .

2017-06-19 2017-06-19
admin