«داعش» يلجأ إلى جحور الجرذان فراراً من أبطالنا

wait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 19 يونيو 2017 - 7:40 صباحًا
«داعش» يلجأ إلى جحور الجرذان فراراً من أبطالنا

بغداد / متابعة الصباح

أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، أن ما تبقى تحت سيطرة تنظيم «داعش»، هو ما يقدر بنسبة 1 بالمئة من مساحة الساحل الأيمن من مدينة الموصل، مؤكدا أن قوات خاصة مدربة على حرب الشوارع تخوض حاليا معركة تطهير المدينة القديمة، وفيما تشهد هذه المنطقة وبعض الجيوب الصغيرة في الجانب الأيمن معارك الحسم لإعلان الموصل محررة بالكامل، أفادت تقارير ميدانية بلجوء «الدواعش» إلى شبكة الأنفاق في المناطق المتبقية والتي يتندر عليها العراقيون بتسميتها «جحور الجرذان» كملجأ للفرار من ضربات أبطال قواتنا المسلحة.

وأوضح العميد رسول في تصريحات نقلتها عنه وكالات أنباء أجنبية ومنها وكالة “سبوتنيك” الروسية، قيام التنظيم الإرهابي باحتجاز المواطنين الأبرياء، بالقوة، وبالإكراه، واستخدامهم كـ “دروع بشرية”، وأضاف، “عن طريق خطة محكمة، تم اقتحام ما تبقى من مدينة الموصل القديمة، بتكتيك متّبع، يهدف بالدرجة الأولى إلى إخراج المواطنين الأبرياء من هذه المناطق، وتحريرهم من قبضة التنظيم الإرهابي، والقضاء على عناصره داخل المناطق المحررة”.

حرب شوارع وأوضح رسول، أن “التنظيم الإرهابي، يتحصن بأحياء الموصل القديمة، وهي مناطق قديمة مكتظة بالسكان، ذات مبان متلاصقة، يصعب على العجلات والمدرعات السير فيها، أو اقتحامها، ولكننا نعتمد على قوات محترفة ومدربة على حرب الشوارع”. وأردف “ما يهمنا هو اخراج المواطنين سالمين من تلك المناطق، ومن ثم القضاء على عناصر التنظيم، فمهمتنا تحرير المواطن قبل الأرض، لذا فنحن نريد الحفاظ على أرواح العراقيين، وملتزمون بقواعد الاشتباك، التي من شأنها القضاء على عناصر التنظيم، بأقل نسبة خسارة في الأرواح العراقية”. وعن تهديد “داعش”، باستهداف قضاء حديثة في الأنبار، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة: “لدينا جهود استخباراتية لمتابعة تحركات عناصر “داعش”، ومنذ أيام بدأ التقدم باتجاه شمال الصحراء، ناحية سد حديثة، وقد وصل تقدمهم إلى عمق الصحراء، من 20 إلى 30 كلم، في بعض الأحيان”. وأردف، “استطعنا استهداف تلك العناصر المتقدمة إلى تلك المناطق، وتصفية العديد منها، ونسف العديد من ملاذاتها الآمنة، ومخازن الأسلحة بفعل القوات العراقية البطلة، التي هدفها الأول، هو استهداف عناصر التنظيم، وعدم إعطائها أي فرصة، بالتعرض للقوات العراقية والمواطنين، في مناطق حديثة والبغدادي”.

دور التحالف الدولي وعن دور التحالف الدولي في صد تهديدات “داعش”، قال رسول: “لدينا شراكة من خلال التحالف الدولي، ويتم التنسيق معه في إطار تبادل المعلومات الاستخباراتية، والضربات الجوية، والغطاء الجوي، بعد إعطاء المعلومات من قبل قيادة العمليات المشتركة، ويتم ضرب عناصر التنظيم الإرهابي في تلك المناطق، لكن اعتمادنا الأكبر يكون على القوات الجوية العراقية، وأبطال الجيش العراقي في جميع القطاعات، الذين يوجهون ضرباتهم، وبكل إصرار، إلى عناصر التنظيم، من أجل القضاء عليه”.

جحور الجرذان من جانب آخر، ذكرت “سبوتنيك” نقلاً عن مصادر ميدانية، أن العمليات العسكرية الجارية حاليا لتحرير حي الشفاء آخر المناطق في المحور الشمالي الغربي لمدينة الموصل، من سيطرة “داعش” الإرهابي، متواصلة منذ 23 يوما. وأضاف المصدر، أن “القطعات العسكرية المشتركة من الفرقة المدرعة التاسعة وجهاز الرد السريع، أصبحت ولأول مرة منذ 3 سنوات تقف على أبواب مدينة طب الموصل بعد السيطرة وبشكل تام على الشوارع المؤدية إليها”، وكشف المصدر، عن أن نسبة الدمار الذي حل في مدينة طب الموصل، لغاية الآن، بلغت 60  بالمئة، ويعزو السبب إلى “استمرار سيطرة التنظيم الإرهابي على هذه المدينة التي جعل من أرضها شبكة أنفاق كبيرة؛ ومنها أطلق العراقيون تسمية (الجرذان على الدواعش) كونهم يتنقلون بها كالقوارض عندما تهرب وتتحصن”. وفي تفاصيل تحركات قواتنا لتحرير ما تبقى من أيمن الموصل، أفاد المصدر بأن “القوات العراقية متمثلة بجهاز الشرطة الاتحادية والرد السريع تواصل توغلها في حي الشفاء أيضا من محوري الزنجيلي والبورصة، واستعادت أجزاء قريبة من الجسر الخامس ودورة قاسم الخياط”، وأضاف، “تواصل فرق الجهد الهندسي والدفاع المدني عمليات تطهير المناطق التي جرى تحريرها حديثاً في أحياء الزنجيلي والبورصة وباب سنجار، وانتشال جثث المدنيين الذين قضوا جراء استخدام “داعش” لهم كدروع بشرية. وكشف مصدر في مديرية الدفاع المدني، عن انتشال 90 جثة لمدنيين بينهم نساء وأطفال من مواقع تعرضت إلى دمار هائل، في أحياء البورصة والشفاء وباب سنجار، وأوضح أن “أغلب الضحايا قد فارقوا الحياة بعد تواجدهم تحت ركام منازلهم التي سقطت فوق رؤوسهم بفعل مفخخات التنظيم الإرهابي”.

2017-06-19
حسين العسلاوي