{ الصباح } تحتفل بإيقاد شمعتها الـ 15

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 18 مايو 2017 - 9:53 صباحًا
{ الصباح } تحتفل بإيقاد شمعتها الـ 15

بغداد / محمد إسماعيل

تزامناً مع انتصارات قواتنا الأمنية وحشدنا الشعبي، على الإرهاب؛ أوقدت جريدة “الصباح” الصادرة عن شبكة الإعلام العراقي، شمعتها الخامسة عشرة، متعهدة لقرائها بمواصلة الارتقاء صوتاً للحقيقة، ومرآة لملامح العراق الديمقراطي الجديد.

ترأس الحفل الزميل الشاعر د. علي الشلاه.. رئيس الشبكة، بحضور مؤسس “الصباح” إسماعيل زاير والفنانة هديل كامل.. عضوة مجلس الأمناء  في شبكة الاعلام العراقي وكادر الجريدة. هنأ الزميل الشلاه المنتسبين بالمستوى المهني للعمل، الذي يضيف للتجربة الإعلامية قائلا: “في كل مشروع هناك ما يمكن تسميته بلحظات نجاح واخفاق، وطوال عمر تجربة الصباح، منذ ان أسسها الزميل إسماعيل زاير.. أول رئيس تحرير، بدأت الجريدة وعموم شبكة الإعلام العراقي، مع التحول الديمقراطي، في جو ملبد بالغبار لا يتيح للرائين رؤية واضحة، لذا كان القرار شجاعا والعاملون أكثر شجاعة.. هناك زملاء جادون في الشبكة والجريدة، لهم تقديرنا، ثمة غنى معرفي في “الصباح” أكثر ما يقال أنهم كتاب وفنانون كبار رافقوا التجربة، وأصبحوا من رموزها.. صاروا جزءاً من بصمتها وعمودها الفقري.. تفخر بهم” مؤكدا: “لا أنظر للعاملين في الشبكة والصباح بأنهم مجرد موظفين، وإنما رؤى رئيسة لهذا الوطن، وهو يتشكل بهوية جديدة غير طائفية.. يمكن أن نؤسس لهذه الثقافة انطلاقا من الشبكة والجريدة، التي تحمل نخبة مفاهيم نابعة من قناعات تتشكل وفق شعور مشترك” مشيراً الى محاولة تجاوز الأخطاء، التي أسماها: “لحظات الاخفاق” مبينا أن الطموح كبير، من سماته إصدار صحف المحافظات وصباح كردستان و”بين نهرين” قائلا: “رؤية الشبكة في محاربة الإرهاب لا تخلد الفعل العسكري فقط، إنما واجبنا أن نقدم الثقافة البديلة لـ “داعش” المبنية على الانفتاح والحوار وأن تكون فاعلة في الثقافة العالمية، ليست نظرة جزئية ولا نتوقف لأن لدينا معركة يجب حسمها.. معركتنا ضد الإرهاب حضارية، وليست مجرد انتصار على أشخاص متشددين او طلاب سلطة، يجب أن نضع أنفسنا في العالم المتحضر، لا ان نكون ردة فعل لـ “داعش” الإرهابي وهو يعيث فساداً في البلاد”.

دواعي التأسيس عن اللحظات الأولى لتأسيس الصباح تحدث الزميل زاير قائلا: “الواقع الذي أعقب الديكتاتورية، فرض علينا تأسيس وسيلة للشعب؛ كي يعرف ما يجري، خاصة على الصعيد الأمني والمعارك العسكرية في العاصمة والمحافظات؛ لذا عقدنا مؤتمرا في لندن خلال شباط، ضم 80 صحفياً محترفاً، حددنا ملامح المشروع الإعلامي لما بعد الديكتاتورية وفق صورة واضحة فبدأنا نحمل المشروع الى الداخل” مؤكدا: “على الصحافة العراقية رصد برنامج جديد لا ينطق باسم حزب لا يمكن تأسيس صحافة إلا على يد صحفيي الداخل، وعندما كلفت بتقديم برنامج جريدة أسميتها “الصباح” تباركا بيوم جديد، أزيح منه البعث وطروحاته عن الثورة العربية.. اسم الصباح فيه بعد إنساني، استغرق تحضير الماكيت الأول 15 يوما، نلتقي في مطبعة مريوش.. أبو رمزي، نجلس على الأرض، يدفعنا الحماس الى جرأة واضحة، تجلت منذ البداية.. جذبنا لها 250 من صحفيي وزارة الاعلام المنحلة، وضعنا هيكلا إداريا للجريدة يغاير انساق العمل القديم.. أكتب الافتتاحية وأنا أمشي او في السيارة، بحيوية تشرك الشباب مع كبار السن في العمل المهني، بدافع وطني يصبو الى الأداء العالمي”. تحدث عن ردة فعل العراقيين الإيجابية، متلقفين “الصباح” إذ وزعت منها 2000 نسخة في الأنبار مجانا، لمدة شهرين،  وتوقفنا فجأة، فراح 1500 يطلبونها من الموزع، وقد بلغت وارداتها 370 ألف دولار اسبوعيا، مختتما بإبداء سعادته واستعراض خطورة الوضع الأمني.. فقدنا شهداء وجرح زملاء، لكن قررنا البقاء والتواصل، معبرين عن عمق الوطنية، باستقلالية عن الاجندة الأميركية، وفق هيكل متكامل أما الآن بعد هذه السنوات فقد أصبحت “الصباح” رقما صعبا تسبق سواها بعناصر أساسية، ترضي القراء”.

حرية واستقلالية عاد الزميل الشلاه الى الحديث: “لدينا رؤية واضحة في مجلس أمناء ورئاسة الشبكة، هي الحفاظ على كونها حرة ومستقلة، من دون إنحياز طائفي او عرقي، وجزء من حركة التنوير والإبداع، وعلى الزملاء ان يعوا أن الصحافة الورقية في تحد إزاء الالكترونية” شاكرا المنتسبين ورؤساء التحرير الذين تعاقبوا عليها: “المهم أن يستمر صوتنا قويا ناجحا وأن نجد وسيلة تصل بـ “الصباح” الى المتلقي بشكل أكبر، متجاوزين المراحل.. الشبكة مصرة على إدامة نجاح التجربة وأن تكون مواردها المالية من داخلها بشكل يوفر عائدا ينهض بها من دون الاعتماد على التمويل المركزي، بموجب القانون الذي صنفها تمويلا ذاتيا. اختتم الحفل الشاعر د. حسين القاصد ممثل المكتب الاعلامي لوزارة التعليم العالي بتحية الحاضرين. وقرأ قصيدة: “بغداد” وجاء فيها: أم لها الأبناء أهل.. والأهل جزء وهي كل/الدمع دجلة والفرات وكل هذا النخل كحل/ أن تنجرح يحمر خد صغارها حزنا.. فتحلو/ ابناؤها يتكاثرون مع الرصاص فكيف تخلو.. يا أول الخلق القديم ووجهها للآن طفل”. من جانبه قال الكاتب حسن العاني: “الصباح أعادت الشيخ الى صباه” وقال رسام الكاريكاتير خضير الحميري: “شكلت قناة مضافة، أطل منها على مريدي فني”.

2017-05-18 2017-05-18
F