اختتام فعاليات «خان النخيلة» الثقافي الأول في كربلاء

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 16 فبراير 2017 - 8:59 صباحًا
2017 02 16
2017 02 16
اختتام فعاليات «خان النخيلة» الثقافي الأول في كربلاء

اختتم مؤخرا على ساحات خان النخيلة التراثي مهرجان النخيلة الثقافي الأول الذي استمر ليومين، وتضمن فعاليات شعرية وفنية متعددة، فضلا عن عروض مسرحية وسينمائية ومعارض كتب ورسم وصور فوتوغرافية. المهرجان الذي حظي بحضور جماهيري واسع من قبل النخب المعنية بالثقافة والآثار والفنون التشكيلية والمسرحية والفنية بشكل عام، فضلا عن الحضور الإعلامي الواسع، كان قد ابتدأ عبر محاور كثيرة حيث افتتحت معارض فنية متعددة ومنها تشكيلية لرسامي المدينة وفوتوغرافية لعدد من مصوريها وأخرى للخط العربي، بالإضافة إلى عدد من معارض الكتب لجهات مختلفة منها اتحاد ادباء كربلاء، كما كانت هنالك فعالية لاقت استحسان جمهور الشعر نظمتها جمعية الأدباء الشعبيين، اشترك فيها عدد من شعراء المدينة . كما نظمت ندوات أكاديمية للتعريف بخان النخيلة بوصفه أثرا تاريخيا مهما. و في جانب آخر من المكان كانت هنالك معارض اخرى أحدها للفولوكلور الكربلائي والاخر للتراث الخاص بالمدينة وأهلها والثالث للأشغال اليدوية. وكانت هنالك عروض مسرحية وسينمائية متعددة قدمها فنانون كربلائيون، بينما كانت جدران الخان تحمل معرضا لصور بطولات الجيش والحشد وجميع الأجهزة الأمنية المتصدية لـ”داعش” فضلا عن معرض في زاوية أخرى من المكان، عرضت فيه كتب وملابس وسواتر وبقايا للزمر الإرهابية المهزومة، فيما كانت ثمة معارض لجهد الإعلام الحربي وأخرى للنشاط المدرسي ومثلها لفعاليات منظمات المجتمع المدني. ومن الفعاليات المتميزة، الأمسية التي نظمها اتحاد أدباء كربلاء والتي قرأ فيها العديد من شعراء المدينة ومنهم علاوي كاظم كشيش وعمار المسعودي وعادل الصويري وسلام البناي وآخرون فضلا عن الشاعر النجفي مهدي النهيري . عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان الدكتور الناقد علي حسين يوسف خص “الصباح” بكلمة عن المهرجان قال فيها: كانت الفكرة من وراء سعينا لإقامة المهرجان ان نحيي هذا المعلم وأن نبرز الوجه الآخر لمدينتنا، فكنا نتسابق مع الوقت لإنجاز العمل. وكانت النتيجة الاولية للمهرجان من خلال ردود الأفعال، النجاح الواضح والمتميز. وعن الدعم أشار يوسف إلى تنظيم المهرجان بجهود فردية من قبل اللجنة التحضيرية وأضاف: كنا في البداية نصرف من جيوبنا ثم جاءت بعد ذلك تبرعات من خلال دوائر ومؤسسات ثقافية وتربوية وحكومية عامة، حيث وجدنا تكاتفا وسعيا منقطع النظير لإنجاح المهرجان، وقد حصلنا على مساعدات عينية من جهات متعددة كمواطنين وجهات أخرى مستقلة. وكان من أهدافنا ألا نجير المهرجان لأي جهة وأن نحافظ على استقلاليته، وهذا هو أحد أسباب النجاح، حيث أظهر المهرجان تلك الروح العراقية الخالصة التي ابتعدت عن كل التحيزات والانتماءات. عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان الأستاذ حميد الهلالي قال لـ”الصباح”  : عادت الحياة عبر المهرجان لـ”خان النخيلة” فصدحت في اواوينه أعذب العبارات ــ وزينت أروقته أجمل اللوحات، وكانت للشباب فيه فسحة مدهشة حيث عزف فرات الهندية أروع سيمفونية بأفواه أدبائها وشبابها الرائعين. وكان للبحث حصة حيث تحدث الباحث مهنا رباط عن قصة بناء الخان.  كما عطرت الخان أمسية اتحاد ادباء كربلاء الذين رفرفت حروفهم في غرجائه كفراشات ملونة وتزينت ساحاته وجدرانه بأعمال مدهشة لكبار فناني المدينة تشكيليين ومصورين وفريق “الشتر فويس” للفوتوغراف والسينما، ونحاتين رسموا للحياة وللطبيعة وللفرح, فكانوا كباراً بفنهم وخلقهم, وكانت لوحاتهم وأعمالهم محل إبهار تضاهي أعمالا عالمية شهيرة، وثمة أعمال مدهشة لفريق التصوير الحربي وللهيئة المستقلة للحشد، وكان للمسرح حصة كبيرة حيث تألق تألقاً عظيماً الفنان الكبير عباس شهد والفنانة القديرة وداد هاشم في مسرحية ((الحسين لغة ثانية )) لتحفظ في الذاكرة لسنين مقبلة. جدير بالذكر أن المهرجان كان ثمرة لجهود فردية استطاع من خلالها عدد من أكاديميي وفناني ومثقفي كربلاء تنظيمه وهم كل من : حميد الهلالي و عباس التميمي ومحمد عبد فيحان وعلي حسين يوسف وانتصار السبتي وعبد الأمير طعمة ولؤي زهرة ورحيم السيلاوي وكريم السيلاوي وخالد الجبوري وحسين ياسر العبودي وحمزة محمد الفيحان.